احياء الذكرى الـ12 لانطلاق المقاومة الشعبية في بلعين

لقطة من إحياء الذكرى أمام جدار الفصل العنصري القائم على أراضي القرية

رام الله- شارك عشرات المواطنين إلى جانب شخصيات رسمية ومتضامنين أجانب، اليوم الجمعة، في مسيرة مركزية دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين غرب رام الله، لمناسبة مرور 12 عاما على انطلاق المقاومة الشعبية في القرية.

وانطلقت المسيرة من وسط القرية وصولا لبوابة الجدار ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية.

وتمكن شبان من فتح بوابة الجدار الحديدية المقامة على أراضي القرية، وقد رد الجنود بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

واشاد نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، بمسيرة بلعين في الذكرى الـ12 لانطلاقتها مشيرا الى انها حققت خلال الفترة الماضية إنجازات تعد مصدر فخر للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن المقاومة في بلعين، تمكنت من استعادة مساحات من أراضي القرية، لكن بالنسبة لنا لا يوجد نصف هدف، نحن نريد من خلال مقاومتنا هذه تحقيق كل الأهداف الفلسطينية ونناضل من أجل تحقيقها.

وقال العالول "إن حركة فتح تتبنى بالأساس سياسة المقاومة الشعبية، وسيكون هناك استثمار لما تبناه مؤتمر الحركة السابع من أجل تنفيذ هذه المهام، ومواجهة التحديات ومنها ما يتعلق بالمقاومة الشعبية".

من ناحيته أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف، اهمية تصعيد المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها لتشمل كافة الاراضي الفلسطينية، باعتبارها الطريق الانجع لدحر الاحتلال، وازالة كافة اشكاله الاستعمارية وفي مقدمتها استيطانه غير الشرعي، وجدار فصله العنصري، وحواجزه العسكرية.

وقال ابو يوسف، "ان بلعين شكلت نموذجا يحتذى به، بعد ان جسدت بتضحيات ابنائها، روح ومعنى المقاومة الشعبية في فلسطين".

من جانبه اعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، أن حكومة الاحتلال ليس لديها أي برنامج سياسي بل هي قائمة على برامج استيطانية، ولا ترى أي افق لأي حل سياسي كما أنها تفتقد لرؤية سلام لتنفيذ مخططها في بناء دولة "إسرائيل الكبرى"، داعيا لاستخلاص العبر من لقاء نتنياهو وترامب.

وتابع إن تصريحات الرئيس ترامب غير واضحة المعالم، وهناك ضوء أخضر من قبل الإدارة الأميركية لإسرائيل لمواصلة بناء المستوطنات، لافتا على أن إسرائيل أعلنت عن بناء 6 آلاف وحدة استيطانية جديدة خلال الشهر والنصف الماضي بينما خلال العام الماضي بأكمله أعلنت عن 4 آلاف وحدة استيطانية.

وقال إنه في عهد الرئيس ترامب قامت إسرائيل بتشريع قانون التسوية وهو قانون سلب ونهب الأراضي بضوء أخضر من الإدارة الأميركية، كما تدرس حاليا إمكانية ضم مستوطنة "معالية أدوميم" في خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية.

 بدوره، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، نؤكد في الذكرى 12 لانطلاق المقاومة الشعبية في بلعين، أننا لن نتوقف حتى نسقط الجدار والاستيطان، ونحقق حرية فلسطين واستقلالها، كما أنها رسالة للاحتلال والرئيس الأميركي ترامب بأن شعبنا متمسك بمقاومته واستقلاله.

واضاف: "نتنياهو يحاول أن ينفذ ما نفذه في الأراضي المحتلة عام 1948 ضم وتهويد الضفة، ونحن سنفشله بنضالنا وتضامن العالم معنا العالم يجب أن ينهض ويفشل ما يتحدث عنه نتنياهو، دولة أبرتهايد وليست دولة واحد، وهو يريد تصفية فكرة الدولة الفلسطينية لصالح دولة التمييز العنصري من خلال الاستيطان".

من جهته، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، إن الأراضي المحررة التي جرت فيها المسيرة اليوم لم يكن بالإمكان الوصول إليها قبل أعوام، لكن تم ذلك بفضل المقاومة الشعبية، حيث كان الاحتلال يخطط لتوسيع مستوطناته، معتبرا أن هذا النموذج من المقاومة لم يلق طريقا لدى باقي القرى والأماكن الفلسطينية.

وأشار الى أن الاستيطان توغل في الأرض الفلسطينية، وإسرائيل الآن تستمد قوتها من تصريحات الرئيس الأميركي ترامب، داعيا إلى ضرورة خلق حالة من المقاومة الشعبية على الأرض بحيث تكون مساندة وداعمة للحراك الدبلوماسي الذي تقوم به القيادة الفلسطينية.

 

 

kh

التعليقات

حماس .. مصالح آنية ودون حسابات وطنية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

من الواضح جدا ان حماس ليست بوارد ان تتعلم أي شأن من شؤون السياسة الوطنية، بل والسياسة بصفة عامة، فهي لا تفقه شيئا من علمها، ولا تعرف انها فن الممكن من الموقف والرؤية والعمل، ولا يغلب على تفكير حماس سوى المصالح الآنية الضيقة، ودون اية حسابات وطنية، ولهذا نراها تتنقل من خندق الى خندق، وتلحق، بل وتتبع دائما مصادر التمويل حتى لو كانت على نقيض من طروحاتها واساساتها العقائدية، كما هي اليوم تحاول ان ترتمي باحضان طهران فتظاهراتها الشعبوية التي اخرجتها في غزة، لم تكن في الواقع رسالة تضامن مع قطر، بقدر ما كانت رسالة تودد وتقرب الى طهران بهتافاتها وشعاراتها المناهضة للمملكة العربية السعودية..!!
وفي كل حسابات حماس حتى اللحظة، لا حضور لفلسطين بالمعنى الواقعي والعملي  للكلمة، لا حضور لمشروعها التحرري، ولا لقيمها ومفاهيمها ومبادئها السياسية والنضالية والوطنية والاخلاقية، القيم والمفاهيم والمبادئ التي تسعى خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها العربية الشقيقة، ان تظل فلسطين هي جامعة العرب، ولأنها بحاجة الى العرب جميعا، في سبيل خلاصها من الاحتلال، دونما اي تمحور فئوي، ما يجعل الامن القومي ممكنا بسلامة سياساته وعلاقاته الشقيقة، واذا كنا اليوم جزءا من التحالف العربي ضد الارهاب لهزيمته، فلأن هذا هو دورنا  الانساني النبيل   وموقفنا وفعلنا القومي الصائب، لحماية المستقبل العربي من الضياع والعدمية، ولأننا نؤمن أن في هزيمة الارهاب، هزيمة لارهاب الاحتلال واستيطانه ومستوطنيه، ولطالما تأكدت صوابية وسلامة مفاهيم ومبادئ وقيم فلسطين النضالية، التي كرستها حركة التحرر الوطني الفلسطيني، والتي ما زالت تشدد انه لا يجوز الحيد او الابتعاد عنها، ولا بأي حال من الاحوال، من حيث انها اسس الرؤية الصائبة للنضال الوطني من اجل تحقيق كامل اهدافه العادلة، وانتزاع كامل حقوقه المشروعة، وبالقطع فان هذه الاسس هي ما جعلت وتجعل النضال الوطني الفلسطيني، لا يحرف البوصلة عن معركته الحقيقية، التي هي معركة الحرية والاستقلال، يخوضها ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى دحره عن ارض دولته فلسطين.
لا تتعلم حماس ولا تريد ان تتعلم شيئا حتى من كيسها المليء بالتجارب الفاشلة والمكلفة، برغم انها ما زالت تخلف الامرين لاهلنا في قطاع غزة، جراء " تجربة " تدخلاتها الرعناء في الشؤون الداخلية المصرية، بعد هزيمة الاخوان المسلمين، وسقوطهم عن كرسي الحكم في مصر العروبة، وقبل ذلك لم تتعلم شيئا من "تجربتها السورية" التي خلفت مئات الضحايا من ابناء شعبنا في مخيم اليرموك، ودفعت باغلبيتهم الى مخيمات قاسية جديدة، وقبل ذلك ايضا لم تراجع اي شيء من "تجربتها الاردنية " التي ألقمتها حجر القانون والسلم الاهلي ..!!   وهاهي اليوم في ليبيا مع هذا الفصيل ضد ذاك(..!!) لمزيد من الفوضى والتشرذم بل ولمزيد من الدم والعذابات لشعب ليبيا الشقيق، دون ان تنال فلسطين اي شيء على اقل تقدير ..!!
وفي الوقت الذي ما زال فيه بيت الشرعية الفلسطينية، الوطنية  والدستورية، يبقي ابوابه مفتوحة لحماس كي تنجو من مصير العزلة والنهايات المأساوية، نراها في كل مرة تخطئ الطريق، بل وتتعامى عن الابواب المفتوحة لبيت الشرعية الفلسطينية، لتطرق ابوابا بعيدة كل البعد عن فلسطين ومشروعها التحرري، فالطريق الى فلسطين الدولة والحرية والكرامة، لا يمر من ليبيا وبالقطع لا يمر من طهران، ولا من اي مكان آخر، ولا طريق سالكة غير طريق فلسطين ذاتها بدأت بها وتمر منها وتنتهي فيها وحيث هي طريق المشروع الوطني، بالوحدة الوطنية الصلبة، واليوم بانهاء الانقسام القبيح اولا وقبل كل شيء. 
ومن المؤسف حقا ان حماس في شهر التقوى، لا تبصر سبيل التقوى، تقوى الله في عباده فلا ترى مصالح ابناء شعبنا العاملين في دول الخليج العربي، وهي تدفع بهم بتظاهراتها الشعبوية، الى خنادق لا تخدم ايا من مصالحهم بل وتضر بها أيما ضرر..!! وقبل ذلك لا ترى ايا من المصالح الوطنية العليا، التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة، بل وتحرم التطاول على ايقوناتها المركزية، والاهم التي ترى وتسعى ان يكون العرب جميعا حاضنتها. لا بل ان حماس لا تتق الله في نفسها، فتواصل تبعيتها المذلة لقرار جماعة "الاخوان المسلمين" القرار الذي مازال يدفعها كأداة لحماقات شعبوية لا طائل من ورائها، وبرغم عباءات المشيخة والتدين التي تلبسها فانها ما زالت لا تعرف ان من يتق الله جل جلاله، يجد له مخرجا  ويجعل من امره يسرا، اتقوا الله في فلسطين وشعبها  حق تقاته... اتقوا الله.   

 


 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017