توصية بتعزيز بسط ولاية القضاء الفلسطيني على كامل الأراضي المحتلة بما فيها القدس

أوصى المشاركون في المؤتمر الفلسطيني الأول لتعزيز دور التحكيم في القدس، بتعزيز بسط ولاية القضاء الفلسطيني على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

واختتمت في مدينة البيرة مساء أمس، فعاليات المؤتمر، الذي نظمته نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين، بالتعاون مع مؤسسة ACT للدراسات والوسائل البديلة لحل النزاعات، ومركز الفيصل للوساطة والتحكيم في القدس، وتحت رعاية الرئيس محمود عباس.

ويأتي المؤتمر ضمن الدور الوطني الذي تقوم به نقابة المحامين الفلسطينيين تجاه أبناء شعبنا في المدينة المقدسة، وتأكيدا على أطر التعاون الدائم والمشترك مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الاختصاص بالتحكيم في صياغة تصور استراتيجي لتعزيز دور التحكيم، كوسيلة بديلة لحل النزاعات في مدينة القدس، وإبراز دوره في تعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، والعمل على دمجه ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة، والخطة الاستراتيجية القطاعية للقدس، بالشراكة مع كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية الفلسطينية ذات الصلة، وبالتعاون مع الجهات العربية والإسلامية والدولية الداعمة للقدس.

 ويهدف المؤتمر الى بحث مكونات الدولة ومناقشة آليات التصدي لإجراءات الاحتلال الذي يستهدف الإنسان والأرض الفلسطينية، وتمت خلاله مناقشة بدائل عن قانون الاحتلال وجسر ولاية الدولة على تلك الأرضي وأدوات حمايتها لمواطنيها، من خلال توفير مناخ قانوني وقضائي بديل عن القضاء الجبري للاحتلال.

وترأس المؤتمر نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة، الذي أكد على أهمية انعقاد هذا المؤتمر لدعم أبناء شعبنا بالقدس ولبسط الولاية القضائية الفلسطينية في المدينة المقدسة، كما أكد على دور نقابة المحامين بدعم مدينة القدس عبر صندوق خاص للقدس تم استحداثه في نقابة المحامين.

ومثل الرئيس محمود عباس في المؤتمر، مستشار الشؤون القانونية حسن العوري، وثمن الدور الذي تلعبه نقابة المحامين لدعم أبناء المدينة المقدسة وتسليط الضوء على الخطر الذي يداهم مدينة القدس ومخططات الاحتلال لإفراغ المدينة من سكانها.

وأدار المؤتمر والجلسات التحضيرية له قبل انعقاده عضو مجلس نقابة المحامين المحامي فهد شويكي، ورئيس مجلس ادارة مؤسسة  ACT محمد هادية، وشارك فيه العديد من الشخصيات الوطنية ورجال الإصلاح في مدينة القدس.

و ناقش المشاركون خلال حلقات المؤتمر، المخاطر على المعاملات المدنية والأنشطة التجارية الناجمة عن انخراط الفلسطينيين أفرادا ومجموعات وشركات في نزاعات مدنية وتجارية، في الوقت الذي لا يرغبون بالاعتماد على النظام القضائي للاحتلال لحل نزاعاتهم لأسباب متعددة، أهمها عدم الاعتراف بسيادة الاحتلال على مدينة القدس، وضعف الثقة في عدالة ونزاهة وتجرد النظام القضائي القائم، خاصة إذا كان أحد أطراف النزاع فردا أو شركة تابعة للاحتلال في مواجهة فرد أو شركة فلسطينية، إضافة إلى ارتفاع كلفة اللجوء للنظام القضائي للاحتلال، وطول أمد التقاضي والذي قد يستمر لسنوات، وكذلك مخاطر نزع الملكية الناشئة عن تطبيق قانون أملاك الغائبين على ممتلكات الفلسطينيين المنقولة وغير المنقولة في الأحوال التي يطبق هذا القانون فيها.

وأكد المجتمعون على الحاجة الماسة للمجتمع المقدسي ولكافة فئاته وتحديدا الفئات المهمشة منه، إلى اعتماد التحكيم كوسيلة لحل النزاعات بمدينة القدس لتسريع الفصل في النزاعات، وتوسيع نطاق الولاية القضائية الفلسطينية لتشمل مدينة القدس، وإتاحة المجال للمتخاصمين لاختيار تطبيق القانون الفلسطيني على النزاع المعروض أمام هيئة التحكيم، وتعزيز اختصاص القضاء الفلسطيني في نظر الطعون الناشئة عن أحكام التحكيم.

وأوصى المؤتمر بإصدار أنظمة وتعليمات عن المؤسسات الرسمية لضمان تنفيذ الأحكام الصادرة عن هيئات التحكيم، وتعزيز المبادرات القائمة على توسيع دائرة الشراكة الوطنية بين جميع الأطراف ذات العلاقة.

وفي إطار الاستثمار الأجنبي المباشر، أوصى المؤتمر بدعم وتعزيز فرص الاستثمار في مدينة القدس للحفاظ على صمود المواطنين فيها، وخلق بيئة قانونية واضحة لحل النزاعات في المدينة بالاعتماد على التحكيم، وضرورة تضمين شروط التحكيم في عقود الاستثمار، وخلق بيئة قانونية ووطنية تجمع المستثمرين والمطورين لتوفير المناخ الاستثماري.

في إطار التحكيم في النزاعات العقارية في القدس، أوصى المؤتمر بنشر وتعميم ثقافة اللجوء الى الوسائل البديلة لحل النزاعات، وزيادة الوعي حول أهمية عدم التوجه الى محاكم الاحتلال في النزاعات العقارية، ووجوب تضمين شروط التحكيم في العقود العقارية.

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017