مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة شؤون المرأة

وقعت النيابة العامة ووزارة شؤون المرأة، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك بينهما، انطلاقا من المسؤولية الوطنية والمؤسساتية تجاه قضايا النوع الاجتماعي وتعميمها، والتزاما من دولة فلسطين بما جاء في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
ووقع الاتفاقية النائب العام المستشار أحمد براك، ووزيرة شؤون المرأة هيفا الآغا،وبحضور وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، ورئيسة نيابة حماية الأسرة من العنف دارين صالحية، وعدد من رؤوساء ووكلاء ومعاوني النيابة العامة، وممثلين عن الوزارة.

وتأتي هذه المذكرة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية في توطين خطط ومفاهيم واحتياجات النوع الاجتماعي في مختلف السياسات، والتدخلات المنبثقة عن اختصاصات وصلاحيات وأدوار النيابة العامة باعتبارها ممثلة للمجتمع الفلسطيني، في ظل استحداث خدمات متخصصة في النيابة العامة، متمثلة بإنشاء نيابة حماية الأسرة من العنف، بما يكفل العدالة للنساء وحمايتهن من مختلف أشكال العنف.

 وهدف هذه المذكرة إلى تحديد الأحكام والشروط العامة لإطار التعاون بين الطرفين في جميع جوانب تحقيق الأهداف والسياسات والتدخلات الواردة في متن استراتيجياتها وخططها، كوثيقة الخطة الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة للأعوام 2011-2019، والخطة الاستراتيجية عبر القطاعية للأعوام 2017-2022، والإطار الاستراتيجي لقرار 1325 وخطته التنفيذية، والعضوية في العديد من اللجان الوطنية كاللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، ولجنة الحالات الخطرة، والمرصد الوطني ونظام التحويل الوطني، الى جانب الخطة التنفيذية لإدماج النوع الاجتماعي في مكتب النائب العام، وسائر مكونات ومستويات النيابة العامة، لضمان وصول النساء الفلسطينيات إلى مختلف مواقع صنع القرار فيها، وتحديد احتياجاتهن وطموحاتهن وتعزيز إيمان الطرفين بأهمية هذه الجهود المشتركة، والحفاظ على علاقات عمل وثيقة ومستدامة، لضمان إنفاذ السياسات والتدخلات فيما يخص الطرفين، بالتركيز على هذا الدور الحيوي للنيابة العامة باعتبارها ركنا أصيلا من أركان العدالة وصاحبة الاختصاص في متابعة اجراءات القضاء والتقاضي، باعتبارها ممثل الحق العام في دولة فلسطين.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017