(آزاريا) عضو كنيست لكنه مسلح!

موفق مطر
من كان ينتظر حكما وعقابا من محكمة عسكرية اسرائيلية بمستوى الجريمة التي ارتكبها الجندي آزاريا فقد أخطأ الاعتقاد، أما من اعتقد بأن منصة المحكمة العسكرية ستتمخض عن جريمة اعظم واشد كراهية وعنصرية من جريمة الجندي الشاب فقد أصاب.
 عندما تصبح سرقة أرض الفلسطيني وجريمة تهجيره منها محمية بقانون دولة الاحتلال فمن البديهي ان تصبح جريمة قتله وهو جريح بلا سلاح شرعية، ومكفولة في قانون هذه الدولة العجيبة الغريبة خلطة نظامها السياسي.
الساسة في دولة الاحتلال أي السلطة التنفيذية يقررون الجريمة، يتدارسون تفاصيل تنفيذها، وأدواتهم واساليبهم الاجرامية لتنفيذها واسلحتهم المناسبة لضمان ابعادها الارهابية، وتأثيراتها النفسية السلبية على الفلسطيني، وتـأثيراتها الايجابية على البيادق المكلفين بتنفيذ الأوامر.
الساسة في دولة الاحتلال أي في السلطة التشريعية اي الكنيست، يجتمعون، يتبارون، يتنافسون، يتسابقون على منصة الكنيست للفوز ببطولة اغتصاب القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وشقيقتها مواثيق وقوانين حقوق الانسان، أما البصم على تشريع سفك دماء الفلسطينيين دونما رادع انساني، اخلاقي، او قانوني، فانه شرط (الكنيستيين) المتطرفين العنصريين الارهابيين للفوز بذهبية السباق!. 
لا تتوازن عربة الجريمة في مسارها الا على ثلاث عجلات او أربعة، لكن بما ان سلطات دولة الاحتلال كالمركبات الكيميائية السمّية (ثلاثة في واحد) كان لا بد لسلطة القضاء ان تكون اشدها فسادا وتحديدا القضاء العسكري، لأنه بالفعل قضاء وقدر هذه الدولة المجردة قوانينها من الفلسفة الانسانية الناظمة لقوانين اي قضاء لأي مجتمع أو دولة في العالم.
القضاء العسكري الاسرائيلي يحكم في قضايا جرائم أفراد وضباط جيش دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، وللباحث عن الحقيقة ان يكتشف ابرة (العدل) في أكوام قش سلطة قضاء الاحتلال، وللباحث ان يتخيل كيف ان للمجرمين محاكم تحاكم الضحية ايضا، فتحكم على الضحية الفلسطيني القتيل أن يقتل رميا بالرصاص قبل الادعاء والنظر بالقضية والمداولة، وحتى قبل تدوين الحيثيات، والنطق بالحكم، فالفلسطيني بالنسبة لهذا القضاء الاسرائيلي المسمى (القضاء العسكري) مدان ومحكوم بالاعدام سلفا!
 حكم قادة وساسة المشروع الصهيوني على الشعب الفلسطيني بالتهجير والتشريد، وتدمير ممتلكاته ومقدراته، وبنكران وجوده سلفا، فما الذي سيمنع جنديا تشرب عقيدة التطهير العنصري حتى بلغت نخاعه الشوكي من انكار حق المواطن الفلسطيني الجريح الذي لا حول ولا قوة له من الحياة، بالتأكيد لن يمنعه احد من اغتيال الانسانية، وانما سيمنحه القضاة الطغاة وسام الارهاب، وشهادة الثناء على التزامه بالتعاليم التلمودية.فالجندي الاسرائيلي آزاريا مجرد عضو كنيست ممن سنّوا لجريمة الحرب قانونا، لكنه مسلح!

 

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017