منهل شديد

عيسى عبد الحفيظ
من مواليد قرية علار قضاء طولكرم عام 1942. تخرج من مدارسها عام 1960. بعد استقلال الجزائر عام 1962 افتتح اول مكتب لفتح بالعاصمة الجزائر وكان الشهيد أبو جهاد اول ممثل لحركة فتح واستطاع ان يفتح ابواب الجزائر أمام الطلاب والمعلمين الذين ساهموا بعملية التعريب في بداية الاستقلال، أثناء عمله انضم الى حركة فتح عام 1964 عن طريق الاخ الشهيد ابو جهاد الذي رشح الشهيد منهل لأول دورة عسكرية في كلية شرشال العسكرية حيث طلب الشهيد أبو جهاد من الحكومة الجزائرية عقد دورية تدريبية لشباب فتح ووافقت الحكومة الجزائرية، فالتحق قسم من الطلبة والمدرسين بها كان منهم الشهيد منهل شديد، وكان من بينهم الشهيد زياد الاطرش وبلغ عددهم عشرون متدرباً.
استمرت الدورة عاماً كاملاً أعقبتها دورة خاصة على حرب العصابات لمدة شهرين، وكان الرئيس الراحل هواري بومدين من الذين حضروا حفل التخريج.
عاد الشهيد منهل الى دمشق حيث تم تكليفه بالاعداد للعمليات العسكرية والتدريب داخل الارض المحتلة.
ساهم في تجنيد عدد من ابناء الشعب الفلسطيني في حركة فتح وأشرف على التدريب العسكري في معسكر الهامة في سوريا. أثناء التدريب على المتفجرات وبتاريخ 28-2-1967 انفجر به اللغم ما أدى الى استشهاده واستشهاد أحمد الاطرش شقيق الشهيد زياد الاطرش واصابة الشهيد ابو علي اياد اصابة بالغة في عينه وساقه.
كانت الخسارة كبيرة فقام الشهيد ابو جهاد بالمشاركة في الجنازة مع جمع غفير من ابناء الشعبين الفلسطيني والسوري والقى الشهيد ابو جهاد قصيدة على المقبرة جاء فيها:
بعث الشهيد ودحرج الحجر
من قال إني لاجئ كفر
مزقت أكفاني وها أنا خلف الحدود اجابه الخطر
كان الشهيد منهل يدرك ان مهمته الاساسية في التدريب والاعداد واستقطاب الشباب الفلسطيني الذين وصلوا الى قناعة تامة بأن الاتكال على الجيوش العربية لتحرير فلسطين لم يكن الا محض هراء وتهرب من المسؤولية القومية، فجسد في نضاله وحركته الدؤوبة الفكر الوطني الثوري الصادق الذي جسدته حركة فتح في مطلع كانون الثاني 1965، فبادر الى أخذ زمام المبادرة وانطلق شهاباً في سماء الوطن يضيء عتمة ليل الهزيمة التي حدث عام النكبة.
ترك رحيله غصة في قلوب كل الذين عرفوه عن قرب وعملوا معه في معسكر الهامة أول معسكر تدريب للمقاتلين تم انشاؤه على الاراضي العربية ليجسد الحلم الفلسطيني بالتحرير والعودة.
أصدرت القيادة العامة لقوات العاصفة بياناً ينعى الشهيد جاء فيه: "تنعى قيادة الثورة الفلسطينية وحركة فتح الى الجماهير العربية مناضلاً من رجالها، وبطلاً من أعز بنيها الشهيد منهل توفيق شديد".
 

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017