وزيرة شؤون المرأة تبحث سبل التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي

 بحثت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا، مع ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي، ومسؤولة ملف المرأة والقدس في المنظمة شرين عويضة، في رام الله اليوم الأربعاء، آليات التعاون وتوسيع وتوطيد العلاقات بين الطرفين، بهدف تعزيز مكانة المرأة الفلسطينية وسبل التعاون المستقبلي.

وأكدت الآغا، خلال اللقاء الذي حضره وكيل الوزارة بسام الخطيب وكادر من الوزارة، أهمية التعاون الثنائي بين فلسطين ومنظمة التعاون الإسلامي، لتعزيز دور الدول الإسلامية في دعم المشروع الوطني الفلسطيني والبناء الاقتصادي والتنموي، ولخصوصية مدينة القدس وما تتعرض له من إجراءات الاحتلال حيث التهويد والتهجير واستهداف الشبان بالآفات الاجتماعية بقصد تدميرهم.

وأوضحت الأغا أن وزارة شؤون المرأة هي المظلة الوطنية للمرأة الفلسطينية التي تعنى بقضايا المرأة وحمايتها وتمكينها أينما تواجدت، من خلال تنفيذ الإستراتيجيات الوطنية وعبر القطاعية التي تنفذها الوزارة، وأن للمرأة المقدسية حضور قوي في استراتيجية الوزارة، فهي من ضمن اهتماماتها وأولوياتها. وقالت: نحن نعمل مع المرأة المقدسية من خلال ورش العمل التي يقوم بها ممثلونا في القدس وإشراكها في الاستراتيجيات وتمكينها في مشاريع داعمة لها، كما نشرك المرأة في أي إحصائيات نقوم بها، إن كان بنسب الطلاق أو الزواج أو حالات العنف.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل إيجاد آليات لدعم المرأة المقدسية في كافة المجالات الثقافية، والاقتصادية، والأكاديمية للنهوض بواقع المرأة الذي يهدده الاحتلال الإسرائيلي في طمس معالم الحضارة والثقافة الفلسطينية، عن طريق وضع العراقيل والحواجز أمام المرأة الفلسطينية المبدعة في كافة المجالات.

من جانبه، أبدى الخطيب استعداد الوزارة بكافة إمكاناتها وطاقمها الفني لدعم ومساندة المرأة المقدسية، من خلال التخطيط المشترك بعد تحديد الأولويات والاحتياجات، ومن ثم تنفيذ البرامج من خلال وحدات النوع الاجتماعي في الوزارات، ومراكز تواصل في المحافظات، والشركاء المحليين والدوليين.

بدوره، قدم السفير الرويضي شرحا حول دور منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها المختلفة في دعم المواقف الفلسطينية على المستوى السياسي، والدور التنموي الذي تلعبه المنظمة استجابة للمتطلبات الفلسطينية وبشكل خاص في مدينة القدس وقطاع غزة، وذلك على ضوء القرارات الصادرة عن القمم الإسلامية واجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية، والاجتماعات المختلفة التي تعقدها المنظمة، والتي تشكل القدس وفلسطين بندا أساسيا على جدول أعمالها.

ــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018