لكل عالم فضاء!

موفق مطر

*القلوب الماسية تنفع لاطلاق ثورة الحياة.. فشفافيتها وصلابتها كافية لبث اشعاعها الى كل اتجاه في العالم، أما الزجاجية فانها للعرض في واجهات المحلات الرخيصة فقط.

*العالم مشغول بعلم ورسم خارطة الجينات، أما بعضنا– وهو كثير– فغواص في عالم الجنيّات، ومنهمك في رسم خارطة الجنة وتعيين مدائن الحوريات.

*لا ينحسر الشر إلا إذا طاف الخير في نفوس ابناء آدم.. فمصير الشر ألا يجد في قلب انسان موضعا ولو بمقدار بثقب ابرة.

*مريض ظن المرأة سلعة فسعى لشرائها بالمال.. وغبي ظن انه قد فعلها وربح.. وخاسر قامر بماله وسعادته وخسر نفسه عندما قبل بعرض نصفه الآخر للبيع والشراء!.

*اخترق علماءٌ فضاء الدنيا، وسار حفيد آدم على سطح القمر، ودخلوا بعين العقل كوكب المريخ، فيما أدعياء علم بدين هذه الأمة وعقيدتها يناقشون الجائز والحلال والحرام والمكروه في دخول الحمّام... حقا ان لكل "عالم" فضاء!.

*نمضي قروناً، ننام ونصحو على جدال التاريخ، ولا نتيقط الا عندما يجعلنا "أصحاب القرون" مجرد نقطة في آخر فقرة التاريخ.

*المصابون بداء التفوق العنصري جعلوا تكنولوجيا الحرب سيدة المخلوقات. فبئس آلهة تأكل صانعها، فقد غفلوا انهم صنعوها لسفك الدماء ونسوا انها لا تفرق بين دماء آبناء آدم فكلهم في برنامجها سواء!

* المحبة محصنة لاتخترقها برامج الكراهية، وفيروسات العداء لا تمسها ولا تصيبها بسوء.

*تسلح العلماء, الفلاسفة, الحكماء, العظماء, الأنبياء، القادة والنبلاء بالمحبة.. ففتح لهم الناس قلاع قلوبهم وعقولهم، وباتوا فيها مخلدين.

*الأقوياء لا وقت لديهم لتضييع الحبر في كتابة سجلات التاريخ. .فهم يجسدونه اعمالا  ليكتب عنها الآخرون، أما المتمترسون على قارعة التاريخ، الرافضون للتزحزح من خنادقهم وكهوفهم،  فان كتبهم المخطوطة بحبر الأوهام، لو رصفناها لوصلت المحيط بالخليج!!

*الشمس تحمل آمالنا المضيئة الى ما وراء البحر، لتعود الينا مع صبح قريب يغمرنا باشعاع السعادة.

ما دام قلب المرأة عقلها، وقلب المرء عقله.. فلماذا يصر ذكور على وضع قلبها على الجمر، أيريدونها بلا عقل؟!. فالعقل لا تفله الا الحقيقة وثراء الإنسان بعقله.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018