المشهد في المنظمة مرتبك جدا

يحيى رباح
شاركت يوم الثلاثاء في ندوة عصف فكري دعا اليها منتدى رسالة للفكر والحوار، وهو منتدى قام منذ سنوات أنشأته حركة فتح، ولكن في صيغته الجديدة اصبح مفتوحا للكل الوطني الفلسطيني، وأصبحت مهمته مناقشة الأوضاع القائمة في المنطقة والعالم لإضاءة المواقف والموضوعات وليس لاتخاذ مواقف مسبقة، وقد كان موضوع ندوة الثلاثاء، أهمية التواصل بين المنظمة بشكل خاص والشتات الفلسطيني، كما ناقش الحضور المؤتمرين اللذين عقدا بشكل متزامن في كل من طهران وإسطنبول لدوافع متعارضة جدا تجسد ابشع درجات الإشتباك السني الشيعي.

ولكن اللاعبين في كلا المؤتمرين استهدفا القضية الفلسطينية، وكان واضحا ان القلق يسيطر على الطرفين في طهران وإسطنبول، لان ما هو قائم ضد المنطقة، وهو خطر التقسيم يسيطر على الطرفين بعد التطورات الأخيرة، ولا يعرف أي منهما ما الذي يمكن لن يحل به، فهناك صعوبة وارتباك شديد في التوقعات لان ركائز الاطمئنان الكاذب الذي قامت عليه كثير من التطورات في كلا المركزين الإقليميين طهران واسطنبول بحيث وصل الارتباك على تفريغ شحنة الإحباط القوية في موضوع  الشتات الفلسطيني الامر الذي  يستهدف الشرعية الفلسطينية في ذروة صعودها النضالي ضد إسرائيل، الامر الذي أثار أسئلة مهمة حول سلوك المؤتمرين، واثار درجة عالية من الاستنفار لدى الكيان الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير وضرورة انجاز كل الاستحقاقات الوطنية مثل عقد المجلس الوطني، ومضاعفة فعاليات الخضور لدى المنظمة في أوساط الشتات وعدم تركه رهينة في ايدي اللاعبين الإقليميين المرتبكين والمختلفين الى حد المأساة، والذين يواجهون مصالح وجودية خارج القواعد.

علما بأن فحوى المؤتمرين في طهران وإسطنبول نجد لها انعكاسا في دول عربية وإسلامية أخرى، ولا بد للشرعية الفلسطينية ان تضاعف جهود التواصل، وان تحرك الخمول والركود في بعض المواقع، وان تثق اكثر ان الشعب الفلسطيني بوحدته الراسخة وتجربته الكبيرة اكثر وعيا من ان ينزلق في هذه الفخاخ التي ينصبها الخائفون والمحبطون في نزاعات لا يعرفون من يحركها بالضبط.

ولا بد ان تتاح الفرصة امام الشتات الفلسطيني لكي يقوم بفعاليات رئيسية يثبت من خلالها انه ليس قطيعا فالتا ولا حديقة بلا سياج يلعب فيها اللاعبون المحبطون واتباعهم.

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017