الاتحادات والنقابات: ندين تهجم صحيفة القدس على نقيب الصحفيين ونشرها إعلانات تروج للاستيطان

- أدانت الاتحادات والنقابات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية "التعدي السافر" من قبل صحيفة القدس، على نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، عقب البيان الذي أصدرته النقابة والذي يدين قيام الصحيفة بنشر إعلانات لما تسمى بـ"الإدارة المدنية" الإسرائيلية، والمتعلق بالمخطط الاستيطاني قرب مدينة رام الله.

وقال رئيس اتحاد الكتاب مراد السوداني في كلمته باسم هذه الاتحادات والنقابات، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر نقابة الصحفيين المؤقت في مدينة البيرة، اليوم الخميس، إن البيان الذي نشرته جريدة القدس وطال أبو بكر، ما هو إلا خروج عن المهنية وأخلاق مهنة الإعلام.

وأوضح أن الصحيفة أدخلت البيان في السياق الخاص على الرغم من أن بيان النقابة تناول شأنا وطنيا وهو محاربة الاستيطان، الذي نحاربه في كل المحافل الدولية، وهو من القضايا التي يجب التصدي لها، مطالبا صحيفة القدس بالاعتذار الرسمي عن نشر الاعلانات.

وأشار السوداني إلى أن تطاول الصحيفة على النقابة يعد مساسا بالكل النقابي، في الوقت الذي يحتم عليها أن تكون منبرا لفضح سياسات الاحتلال، لا أن تقدم مبررات تحت ذرائع القانون، لافتا إلى أنه إذا لم تقم الصحيفة بالاعتذار عن ذلك فإنه سيتم اتخاذ موقف حاسم ضد إدارتها، من قبل الاتحادات والنقابات.

من ناحيته، قال منسق اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال "BDS" محمود نواجعة، إن اللجنة تستهجن تحويل جريدة القدس مساحة واسعة من صفحاتها لترويج تهديدات الاحتلال وأكاذيبه، ونشر دعايات مدفوعة من قبل الحاكم العسكري وجيش الاحتلال.

وأوضح أن هذا الترويج تكرر مرات عدة دون أي اعتبار للموقف الوطني في الوقت الذي يتحدى فيه الاحتلال العالم بتكثيف الاستيطان وتمرير قانون لشرعنته رغم قرار مجلس الأمن "2334" الذي يؤكد على عدم شرعيته.

وأضاف نواجعة، أن هذا يشكل مخالفة واضحة لمعايير مقاطعة إسرائيل وضربا للقيم الوطنية والنضالية لافتا إلى أن الترويج للاستيطان يعد مخالفة صريحة للقانون الفلسطيني، مطالبا بضرورة محاسبة الصحيفة والقائمين عليها بموجب قانون محاربة الاستيطان.

وتابع إن الصحيفة تحدت سابقا أخلاقيات المهنة عبر نشرها مقابلة مع "ليبرمان" في الوقت الذي تتزايد فيه عزلة الاحتلال، بفعل تنامي تأثير حركة المقاطعة BDS وخاصة في ظل سيطرة اليمين المتطرف والفاشي على المشهد الرسمي الاسرائيل.

واختتم بالقول: إن "اللجنة الوطنية بصدد اتخاذ إجراءات لوقف تطبيع الصحيفة، وكل الخيارات مفتوحة لذلك، خاصة بعد عدم تجاوب القدس للمطالب السابقة المتمثلة بالاعتذار والتوقف عن النشر للاحتلال".

وكان بيان صدر عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين أكد رفض النقابة لكل مؤسسة تشرعن الاستيطان وتبرر ترويج الجريمة الإسرائيلية، كما فعلت صحيفة القدس، من خلال ردها وشخصنة الموقف والحديث في مغالطات تتعلق بالنظام الداخلي للنقابة.

وأوضح البيان أن كل ما ورد في صحيفة القدس لا يستند إلى القانون، وستواجه ذلك بكل ما لديها من إمكانيات.

واشار إلى أن :"القوانين والأعراف الدولية والمحلية المتعلقة بالعمل الاعلامي لا تلزم أي وسيلة إعلام نشر مضامين وإعلانات وبيانات رغما عنها وخلافا لرغبتها، وأن قرارات الاحتلال غير ملزمة أيضا والتذرع بها ما هو الا خنوع لإرادة الاحتلال".

وحذر البيان وسائل الاعلام ومن بينها صحيفة القدس، من تداعيات وعواقب نشر أية مضامين إعلامية أو إعلانية تتعلق بالتطبيع مع الاحتلال، حيث سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحقها.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017