رأفت: القيادة ستتوجه لمجلس الأمن لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت، إن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين من قبل دول أوروبية.

وأشار رأفت في حديث لبرنامج "حال السياسة" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة، إلى جهود القيادة المتواصلة لحشد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين، لافتاً إلى اتصالاتها مع عدد من الدول الأوروبية التي لم تعترف بدولة فلسطين حتى الآن.

وفي إطار الحراك السياسي للقيادة على الساحة الدولية، أكد رأفت على توجهات القيادة بالتوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي لالزام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية، ووقف الاستيطان وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، موضحاً أنها ستدعو الجمعية العامة للانعقاد في حال استخدمت الولايات المتحدة الامريكية " الفيتو.

وأشار إلى تحرك القيادة على مستوى مجلس حقوق الانسان، وطرح مشاريع قرارات فلسطينية وعربية، لافتاً إلى التوجه الفلسطيني لمحكمة الجنايات الدولية، وطلب فتح تحقيق قضائي في ملف الاستيطان، وكافة جرائم الاحتلال ضد شعبنا.

وفيما يتعلق بالقمة العربية المقبلة، أشار رأفت إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لتحضير أعمال القمة، بمشاركة وزير الخارجية الفلسطيني، داعياً الدول العربية للتمسك بمبادرة السلام كما هي، ورفض أي تعديل عليها، أو أي تطبيع للعلاقات العربية مع إسرائيل قبل حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي هو القضية الفلسطينية.

واعتبر رأفت عقد "مؤتمر اسطنبول" محاولة لخلق أطر موازية وبديلة لمنظمة التحرير، مشدداً على رفضه من قبل القيادة والشعب الفلسطيني، مؤكداً أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وبالاشارة للقائمين على المؤتمر أكد رأفت أن تنسيقه جاء من قبل جماعة الاخوان المسلمين، بالتعاون مع حماس، محذراً الأخيرة من المضي بمثل هكذا عمليات انشقاقية وانقسامية، ودعاها للالتزام بالاتفاقيات الموقعة، والعمل باتجاه إنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية للمضي نحو عقد الانتخابات وعقد مجلس وطني يشمل الكل الفلسطيني.

كما دعا حركة حماس للتراجع عن موقفها بمنع إجراء الانتخابات البلدية في غزة، بالتزامن مع عقدها في الضفة، حتى وأن لم تريد المشاركة بها.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017