سفارتنا بالقاهرة تحيي اليوم العالمي للمرأة

كرّم سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية جمال الشوبكي، ومدير منظمة المرأة العربية مرفت التلاوي، اليوم الاثنين، كلا من المناضلة الفلسطينية فاطمة البرناوي أول أسيرة في سجون الاحتلال، والمناضلة خولة الأزرق والتي تعرضت أول مرة للأسر وهي في الثالثة عشر من عمرها، لتكن أصغر أسيرة في فلسطين آنذاك، ورئيس اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة عبلة الدجاني وذلك احتفالا بيوم المرأة الفلسطينية.

جاء ذلك في إطار الصالون الثقافي الأول الذي نظمته سفارة فلسطين بالقاهرة مع منظمة المرأة العربية تحت عنوان "المرأة الفلسطينية نجاحات وتحديات"، وسط حضور حشد من الشخصيات الاعتبارية والحزبية والدبلوماسيين المعتمدين بالقاهرة وكوادر اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة والتنظيمات الشعبية الفلسطينية وحشد من الكتاب والإعلاميين.

من جانبه أكد الشوبكي في كلمته، ضرورة دعم نضال المرأة الفلسطينية مربية الأجيال في كافة الميادين والمحافل الدولية أمام صمودها اللامحدود بالرغم من سياسات المحتل الاسرائيلي الغاشم في محاولات لاقتلاعها من جذورها، مؤكدا أن المرأة الفلسطينية تعودت على أن تثبت نفسها في كافة الميادين كجزء من نضالها وحفاظها على خصوصية الشخصية الفلسطينية والأرض .

ووجه الشوبكي الشكر والتقدير الى مصر رئيساً وقيادة وشعبا للوقوف الدائم إلى حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً على  وحدة المصير التي تربط البلدين على مر التاريخ وفي  الحاضر والمستقبل.

من جانبها أكدت التلاوي، على وجوب التعاون والتلاحم الشعبي من أجل دعم المرأة الفلسطينية من أجل الضغط على المجتمع الدولي لدعمها وتمكينها في نضالها وصمودها أمام سياسات الاحتلال، مستذكرة في حديثها إبان زيارتها إلى رام الله وما شهدته من نضال حفاظا على الأرض والعرض  للمرأة الفلسطينية مما يعزز من ضرورة تقديم الدعم اللامحدود لتعزيز بقائها على أرضها.

وشددت حرم سفير فلسطين رانيا الشوبكي، على ضرورة إبرازً نجاحات المرأة الفلسطينية رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها دائماً نتيجة الاحتلال الذي يدخل في كافة مناحي حياة الفلسطينيين أينما كانوا، وقدمت التهاني للمرأة المصرية بتعيين أول محافظ امرأه لمحافظة البحيرة، مثمنة دور القيادة المصرية في دعم مسيرة المرأة للقيام بدور فاعل وشريك أساسي للرجل في عملية البناء والتنمية لمجتمعها .

وقالت الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والاتصال بالجامعة العربية هيفاء أبو غزالة، إنه بالرغم من معاناة المرأة الفلسطينية فقد استطاعت النساء الفلسطينيات أن يتبوأن المناصب العليا اقليميا وعربيا، مؤكدة أن نضال المرأة الفلسطينية من نضال المرأة العربية التي تناضل تحت نيران الاحتلال الاسرائيلي ، وأن تاريخها النضالي وحفاظها على حق العودة الذي ورثته من جيل إلى آخر يشهد لها وشموخها ، متمنية أن يعاد الاحتفال السنوي بالمرأة الفلسطينية بين أكناف القدس.

وقال الإعلامي المصري محمود الورواري، إن المرأة الفلسطينية هي شرف الأمة العربية وقضيتها الأبدية، مؤكدا أنها الوتد وعمود الخيمة الفلسطينية وأن أية محاولات لهدم البيت هو هدم لعمود المجتمع، مستطردا أن لا غرابة من استهداف العدوان الاسرائيلي لها واضطهادها على الحواجز وفى الاعتقال ووقت الحروب مع صمودها والتي أثبتت قدرتها على المواجهة، وأكد أن فلسطين ليست بقعة جغرافية فحسب بل هي رمز الصمود والنضال لأنها لب أولويات النضال العربي .

واستعرضت المناضلة خولة الأزرق في كلمتها أوضاع الأسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدة أن النساء العربيات مصممات وقادرات على إنجاز حياة أفضل.

وقالت، إن الأسيرات الفلسطينيات لا يتوقفن مهما حاصرهن المحتل بل يزرعن بذرة في الأجيال المتتالية وتفشل سياسات المحتل ومحاولات اطفاء جذوة النضال، مشيرة ان هؤلاء الماجدات حولن السجون لمنابر ثقافية تخرج مناضلين، مضيفة اننا تعلمنا بالفعل  كيف نقهر الاذلال الاسرائيلي اليومي ضد شعبنا بالرغم من الاعتقال والحصار والتعذيب والانتهاكات.

وتخلل الاحتفال عرض فيلمين وثائقيين من انتاج المركز الاعلامي بالسفارة حول منظمة المرأة العربية، ونجاحات المرأة الفلسطينية رغم التحديات، وبعد ذلك قدمت الفنانة الفلسطينية عبير صنصور فقرة غنائية من التراث الوطني الفلسطيني، كما منح السفير الشوبكي السفيرة التلاوي درع سفارة فلسطين تقديراً لإسهاماتها في دعم نضال المرأة الفلسطينية

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017