إعادة تدوير المبتورين من جسد فتح!

موفق مطر
إن الذين لا يفقهون دروس التاريخ، ويركبون التيار المعاكس لمسار حركة الشعوب، إما جاهلون، او مأخوذون بعزة مالكيهم، وبما سرقوه من اموال الشعب وبما فرضوه كأتاوة يوم تستروا بموقع المسؤولية الرسمية.

يدفعون ثمن مؤتمرات هناك وهنالك، يتاجرون، يربحهم اللاعبون الاقليميون، أما هنا في الوطن فهم الخاسرون.

يدَّعون الانتماء لفتح، وهم في قرارة نفوسهم كذابون مخادعون، فهل يعقل ان يكون الفاسدون هم انفسهم اصلاحيون؟!.

يا ايها الفلسطيني المسكين، لدى المتجنحين والخارجين عن الصف الوطني مال كثير، مسروق من قوت يومك لينفقوه على السياحة السياسية، وهذه المرة في اوروبا، يروجون في الأخبار للمة جديدة في باريس، فالذي قد صدق الانتماء لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، لا يسرق اسمها الأشرف، ليثبته بلاصق على صدور التابعين لمحفظته فقط، فهذا الذي يفعلها تابع لا يستحي من الانضمام لنادي العراة المتجردين من الانتماء الوطني، حيث تجمعهم رغبة الانتماء الجهوي.

ما يسمونه مؤتمر فتح في باريس، حلقة جديدة في مسلسل (اللاهثين وراء السراب)، حددوا مكانه بعيدا عن فلسطين، ما بين مكان لمتهم وتربة فلسطين آلاف الكيلو مترات من مياه بحر المتوسط المالحة، فبعد حلقة حماس في اسطنبول، يحضر الخارجون عن الصف الوطني لحلقة في ذات المضمون.

 مؤتمرات فتح العامة ذات الروح الوطنية، التنظيمية القانونية تعقد هنا في الوطن بعد ان اصبح لمناضليها على ارض فلسطين موطئ قدم، فالسادس في بيت لحم، والسابع في رام الله، والثامن نناضل ليكون في القدس، اما الذين قد اصابهم ورم الأنا، وبترتهم فتح الطيبة بعد تعفنهم من جسدها، فمن البديهي أن يركزوا مساعيهم، ويسخروا كل ما امتلكوا لاعادة تدوير شخوصهم المبتورة، وعرضها للطلب في سلال المتاجر الاقليمية، لكن هل غاب عن بال هؤلاء ان بضاعة هم مادتها المدورة تستخدم لمرة واحدة، وللاستخدامات (الرخيصة) شكلا وموضوعا؟!.

ينتقل هؤلاء بعدوى الوقيعة والفرقة بين العرب وفلسطين الى اوروبا هذه المرة، فالمطلوب منهم استكمال عملية زرع الألغام المصممة والمصنعة في بيت نتنياهو وليبرمان الاسرائيلي، يزرعونها في كل الاتجاهات التي يسير اليها رئيس الشعب الفلسطيني، قائد حركة تحرره الوطنية، محمود عباس ابو مازن وهم يعلمون يقينا انه لا يحمل في قلبه وعقله الى العرب والأوروبيين وكل شعوب ودول العالم الا فلسطين، فلسطين القضية العادلة، فلسطين الدولة، فلسطين الحرية والاستقلال، فلسطين الحضارية، فلسطين الديمقراطية التقدمية التحررية. 

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017