صابون النواعم

فاطمة إبراهيم

في القرية الجبلية المعروفة بكثرة نباتاها وأعشابها العطرية والمسماة "العطّارة" _تيمنا بذلك_  إلى الجنوب من مدينة جنين؛ يضرم أبو بهاء بين الحين والآخر النار في أغصان أشجار الزيتون والسدر والسريس، ويجمع رمادها لتستفيد منه ابنته صفاء في صناعة صابون بمواد طبيعية.

تصنع صفاء حوراني الشابة الثلاثينية الصابون والمستحضرات التجميلة من النباتات العطرية ورماد الأشجار، كما تصنعه أيضا من حليب الماعز، الذي يدخل كمكون أساسي في منتجاتها لاحتوائه على عناصر دهنيه تفيد البشرة كما تقول.

"هدفي هو العودة للطبيعة، لأن استخدام المواد الكيميائية -على البشرة خصوصا-؛ له آثار سلبية كثيرة. فكرت في صنع صابون ومواد تجميل بمكونات طبيعية للنواعم ".

وعلى الرغم من تخصص صفاء في اللغة الإنجليزية البعيد عن مشروعها الرائج بين الناس؛ إلا أنها استفادت من هذا التخصص للبحث والدراسة في الموسوعات الطبية الأجنبية المعنية في تصنيع الصابون والمستحضرات التجميلية بطرق طبيعية، والمتوفرة على الشبكة العنكبوتيه بالانجليزية على عكس المحتوى العربي.

تقول صفاء: "رغم أن صناعة الصابون بهذه الطريقة لها أصول عربية، إلا انني أدرس طرق إعداده ومزج الأعشاب الطبية والعطرية معه من موسوعات أجنبية، لأنني لا أجد ما أبحث عنه في المواقع العربية".

في الموروث الشعبي الفلسطيني يتناقل الفلسطينيون وصفات تقليدية تعتمد على ذات المواد التي تستخدمها صفاء في مشروعها، فتجدهم مثلا يوصون باستخدام "الرماد" لدهن الوجه، ومشروع صفاء جاء كترسيخ لهذا الموروث مدعوماً بالدراسة والبحث. 

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017