منتدى "مناهضة العنف ضد النساء" يؤكد ضرورة إقرار قوانين حقوق المرأة

 أكد منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، في بيانه بيوم المرأة العالمي اليوم الأربعاء، على مطلبه بضرورة إقرار رزمة القوانين المتعلقة بحقوق المرأة والمجتمع الفلسطيني ومنها مسودات "قانون العقوبات، والأحوال الشخصية، وقانون حماية الأسرة من العنف".

وقال إن يوم المرأة يأتي "ومازالت المرأة الفلسطينية تنتهك حقوقها وتعاني من عنف مركب، متمثل بدايةً بما تقوم به سلطات الاحتلال من ممارسات، فحتى اللحظة لا زال قطاع غزة يرضخ للحصار منذ عدة سنوات. ولا زالت أكثر من 58 فلسطينية محتجزات في سجون الاحتلال الإسرائيلي من بينهن 12 فتاة قاصرة وأمهات أنتزعن من بين أسرهن يعشن في ظروف لا إنسانية وتمارس بحقهن أبشع أساليب القمع والتنكيل والتهديد ويحرمن من العلاج والغذاء".

وأضاف: أن 27 شهيدة من النساء جرى إعدامهن ميدانياً على يد جنود الاحتلال والمستوطنين منذ إندلاع الهبة الشعبية الأخيرة... وفي الشتات ولا سيما في سوريا فإن المرأة الفلسطينية دفعت فاتورة عالية جراء الصراع الدائر هناك فجرى قتلها وحرمانها من حقها في الحياة وتشريدها في المنافي لتصطدم بالقوانين العنصرية".

ورأى المنتدى أن المرأة الفلسطينية "لا تزال عرضةً للتهميش وسلب الحياة في ظل التباطيء في تعديل القوانين واللوائح والنظم التي تكفل لها الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وفي هذا الإطار جرى تسجيل حوالي 18 حالة قتل للنساء على خلفيات متعددة وفي غالب الحالات نجا القاتل من العقوبات".

وأكد المنتدى على ضرورة تكاتف الجهود من أجل اطلاق سراح الأسيرات والأسرى وإلزام اسرائيل بتطبيق الإتفاقيات الدولية بخصوصهم خاصة اتفاقيات "جنيف". وأن يكون عام 2017 عام انهاء الانقسام وضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وضرورة التصدي للإتجاهات الظلامية التي تمارس إرهابها ضد الشعوب وبخاصة النساء باستخدام الدين، وتعزيز التوجه التقدمي الديموقراطي في مواجهتها.

كما أكد ان هذا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر للنساء وحق مكتسب يشمل كافة القطاعات، وضرورة تشديد العقوبات بحق مقترفي جرائم القتل بحق النساء أو من تسول له نفسه القيام بذلك، وأهمية تكامل الجهود بين كافة القطاعات العاملة مع النساء من أجل تشجيعهن على الاعتراض والإبلاغ عن الإنتهاكات التي يتعرضن لها وعدم السكوت عليها.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017