مشاريع أحلامهن

 لورين زيداني

بفكرة وإرادة وسعي؛ تنقلب مهارات النساء ومواهبهن إلى مشاريع صغيرة يغازلن بها أحلامهن.

هلا الصغير عملت مع شقيقتها على حياكة ثياب ومستلزمات منزلية يغزلنها من الصوف، فتطورت الفكرى إلى ألعاب من الصوف محشوة، آمنة للأطفال وتحاكي شخصياتهم المفضلة وزينة صغيرة لأقلامهم المدرسية تحت عنوان"توشيت".

تقول هلا :"بدأ الموضوع بصفحة على الفيسبوك أنشأتها وأختي على سبيل عرض منتجاتنا، الأمر تطور حين أخذت منتجاتنا تنال إعجاب المتابعين، فقررنا تطوير الفكرى إلى مشروع اقتصادي صغير. كم هو رائع أن تدخل البهجة إلى قلوب الأطفال بعملٍ يدر الدخل".

أما بالنسبة لعهود الأسمر، فحولت وضعها الصحي الذي حتم عليها التزام المنزل مدخلاً للعودة إلى فن الرسم الذي تحب، تمرر فرشاتها وألوانها على الزجاج والحجارة والمعادن وعلى الإكسسوارات، لتخرج من نفسية المرض السيئة، ومنذ خمس سنوات أصبحت هذه الفسحة مشروعاً يدر الدخل منذ خمس سنوات.

"العمل الخاص يصقل شخصية المرأة، فتندمج بالمجتمع وتصبح أقوى، كما يجعلها أكثر وعياً في تربية الأبناء"، تقول عهود.

من جانبها تمتلك فاتن نيروخ ورشة "صلصال الخزف" في بيت لحم منذ العام 2014، تنتج فيها أوانٍ ومستلزمات ديكور منزلية بلمسة من التراث الفلسطيني وزينة الخط العربي.

تقول نيروخ: "صاحبة المشروع الخاص مستقلة في اتخاذ قرارها وأمورها المالية وقادرة على التأثير في ما حولها".

يأتي اجتماع صاحبات المشاريع ضمن معرض أقامه منتدى سيدات الأعمال تحت عنوان "هداياكم من عنا غير"، تجتمع فيه 70 سيدة على اختلافهم مشاريعهم اليدوية والفنية من تطريز وحلي ورسم وحفظ للطعام وغيرها من المواهب الفنية.

دعاء وادي مدير عام منتدى سيدات الأعمال، ترى أن هذه المعارض بمثابة منصات للسيدات للتعرف على مشاريعهن ومساحة للتواصل مع الجمهور، والأخير يتاح له فرصة التعرف على منتجات غير معتادة.

وتضيف: "التدريب والتوجيه الذي تتلقاه النساء يضمن نجاح مشاريعهن واستمرارها، ومع الوقت يتقن التواصل مع الزبائن ويبرعن بترويج منتجاتهن. لا شيء سوى قليل من الثقة والإتقان".

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017