الرجوب يفتتح مركز مصادر التنمية الشبابية بأريحا

 افتتح رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، اللواء جبريل الرجوب، اليوم الخميس، مركز مصادر التنمية الشبابية في مدينة اريحا، والذي اقيم برعاية وتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وشريكتها المنفذة "أنيرا" ونادي الراعي الصالح.

حضر الافتتاح حارس الاراضي المقدسة الاب فرانشيسكو باتون ، ورئيس مؤسسة يوحنا بولس بالشرق الاوسط الاب ابراهيم فلتس، ورئيس بلدية أريحا محمد جلايطة، ومدير نادي الراعي الصالح، باسم عبد ربه، ونائب مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جونائان كامين، ومدير مؤسسة أنيرا في الضفة الغربية وقطاع غزة بول بتلر.   

وأعرب الرجوب، عن أمله في مواصلة العمل مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية "USAID" من اجل اقامة المزيد من المشاريع والمراكز النموذجية التي تخدم كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

واشاد الرجوب بالدور الكبير الذي يقوم به الاب فرانشيسكو والاب فلتس، على صعيد تأييد ودعم كل مساعي التطوير والنهوض بالواقع الرياضي والشبابي في فلسطين، انطلاقا من الرسالة الانسانية السامية الداعية الى ضرورة الاستثمار بالإنسان وجعله قادرا على الانتاج والايجابية بالرغم من كافة الظروف المعيقة المحيطة به.

وأشار الرجوب الى أن الرياضة اصبحت لغة العالم والرياضة الفلسطينية هي وسيلة لنشر المحبة والتسامح والسلام، الى جانب كونها وسيلة هامة لنشر الرسالة الوطنية الفلسطينية الى العالم اجمع.

وتابع: لا نريد لأحد أن يعاني ولا نريد أن يعاني أحد مثل ما عانينا ونعاني".

وعلى مستوى ادارة مركز مصادر، أكد الرجوب أهمية اشراك العنصر النسوي في الهيئة الادارية لذلك الصرح الشبابي الهام، معتبرا ان المرأة الفلسطينية عانت وناضلت على جميع الجبهات تاريخيا، وهي جزء اساسي في أي عملية بناء وتطوير.

وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قد استثمرت بما يقارب 1.7 مليون دولاراً أميركياً لبناء وتأثيث المركز الشبابي الذي سيخدم كمركز رئيسي لتدريب المهارات الشابة وتقديم فرص تدريبية وأنشطة مجتمعية للشباب الفلسطيني، الذي يعاني من ازدياد في معدلات البطالة بفعل الواقع السياسي والاقتصادي الحالي.

وسيقدم المركز، تحت إشراف نادي الراعي الصالح، فرصة مميزة للفئات الشبابية المهمشة في منطقة أريحا والاغوار للتعلم وتطوير القدرات، مزوداً إياهم بأحدث المرافق والتجهيزات والتدريبات التي من شأنها مساعدتهم لإيجاد فرص عمل وإحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.

ويتكون المركز من طابقين ويشتمل على مختبر تكنولوجيا المعلومات ومختبر إعلام، وقاعة متعددة الأغراض، وغرف اجتماعات وغرف صفيّة وغرف تبديل الملابس، ومكاتب للموظفين ومطابخ ومقصف وملعب، كما تم إدماج العناصر الصديقة للبيئة في تشغيل المبنى مثل إضافة الألواح الشمسية والإضاءة الطبيعية. وقد تم تزويد المركز بأحدث التجهيزات لذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك المرافق والمصاعد والممرات ويافطات خاصة بلغة ذوي الإعاقة البصرية "البريل".

وساهم المشروع في إيجاد 570 فرصة عمل قصيرة الأمد للعمال الفلسطينيين، حيث يندرج هذا المشروع في إطار برنامج تطوير البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني الذي تنفذه مؤسسة "أنيرا" بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمدة خمسة أعوام (2013-2018) والذي يهدف إلى زيادة قدرة الفلسطينيين للوصول إلى خدمات أفضل في مجال المياه والصرف الصحي، وتلبية احتياجات البنية التحتية الأساسية في  قطاع  الصحة والديمقراطية والحكم الرشيد والتعليم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وساهمت الحكومة الأميركية عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تقديم مساعدات تنموية قدرت بما يزيد عن 4.6 مليار دولاراً أمريكياً لدعم لفلسطينيين منذ عام 1994، وذلك عبر دعم المشاريع في مجال الديمقراطية والحكم الرشيد، والتعليم والصحة، والمساعدات الإنسانية، والقطاع الخاص، ومصادر المياه والبنية التحتية.

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018