ورشة عمل بالخليل تناقش دور المرأة والشباب في تعزيز السلم المجتمعي

الخليل:
 ناقش مشاركون في ورشة بعنوان  "دور المرأة والشباب في تعزيز السلم المجتمعي " سبل تعزيز مشاركة المرأة والشباب، نظمتها جمعية ومركز الاستقلال للإعلام والتنمية، وبالتعاون مع تحالف السلام الفلسطيني، يوم الخميس، بمشاركة العشرات من ممثلي المؤسسات الرسمية والمجتمعية وقيادات المجتمع المحلي، ورجال العشائر، وأعضاء من مجلس السلم الأهلي  في محافظة الخليل .
أوصى المتحدثون، إلى ضرورة وضع خطة "وإستراتيجية وطنية للمواطن"، وعقد المزيد من الندوات وورشة عمل متخصصة في تعديل القوانين التي تضمن الحماية والمشاركة الفاعلة للنساء على قاعدة تكافؤ الفرص للجميع، وأن لا تبقى المرأة رهينة بنظام" الكوتة"، وأن يكون هناك مطالبة مجتمعية في إلزام الجميع بمشاركة المرأة، والتوصية بمشاركة النساء في لجنة السلم الأهلي والمجتمعي والعشائري، وتمكين الاستقلال الاقتصادي للنساء، ورفع علاوة الزوجة، وتفعيل صندوق النففة .
وفي كلمة الافتتاح، رحب د. رفيق الجعبري بالحضور، وهنأ المرأة الفلسطينية بمناسبة الثامن من آذار، وكما استعرض في ورقته أثناء النقاش والحوار، مشيراً: "  نجد المرأة والشباب أقل حظاً في إشغال المناصب الإدارية العليا وصنع القرار، مما يثقل على كاهل النساء والشباب معنوياً ومادياً وبالتالي بقصد أو نتيجة طبيعية نفتقد وجود أداء فعلي وتعاون وتغيب الرسالة التكاملية للنهضة بالعمل وإدراج السياسات والقرارات التي من شأنها أن تعزز من السلم المجتمعي" .
من جانبها، تحدثت الإعلامية إكرام التميمي التي شاركت في الورشة بورقة عمل ، حول "دور المرأة في تعزيز السلم المجتمعي الواقع والتحديات" حيث أشارت بأن السلم المجتمعي هو النواة والبذرة السليمة والبيئة الطبيعية بنشر السلم والأمان في أوساط كل مجتمع سوي، والاستقرار والسلم المجتمعي غاية وهدفاً نبيلاً للجميع ويحقق المساواة .
وطالبت النقاش حول"  السياسات والبرامج الرسمية، ومدى تأثيرها على أدوار النساء بالمجتمع الفلسطيني وبالتالي المساهمة في تعزيز السلم المجتمعي، وما بين التحديات والواقع نستطيع استشراف مستقبلاً أفضل بمساهمة متكاملة من الجميع، وبأن غياب الاستقرار سياسيا وامنيا واقتصاديا والذي تعيشه العديد من المناطق المصنفة (ج) وتحديداً البلدة القديمة والمناطق المحاذية للإستيطان والانتهاكات التي تطال النساء وما يحضرنا من " تأنيث للفقر، وزيادة حجم البطالة بين الإناث، الأمر الذي يوفر بيئة ملائمة لتنامي المشاكل المجتمعية، والمرأة والأطفال والشباب سواء عرضة للانتهاكات ومن هنا لا بد من تأمين الحماية والاحتياجات الإنسانية الأساسية والطبيعية وتوفير سبل الوصول لكافة الخدمات ".
وبحضور، كل من رئيس مجلس الإدارة أ. عدي الجعبري، والمربية أمل حجازي، والأستاذ عبد العليم الجعبري ممثلين عن جمعية مركز الاستقلال للإعلام والتنمية وحضور ( 45 ) مشارك ومشاركة.
وتحدث عضو المجلس البلدي أ. محمد عمران القواسمة،  "أن أي نقص في الحقوق هو مساس في الكرامة الإنسانية، وبأن هناك ثقافة فكرية بحاجة إلى ترميم، ومشددا على ضرورة أن يتحمل الكل مسؤوليته في بناء وعي مجتمعي وفكري وطني ونضالي ".
ومن القوى الوطنية والإسلامية، محمد البكري القيادي في حركة " فتح "، تحدث: عن كيفية تطبيق ما جاء في الشريعة الإسلامية، ومن خلال الأدوات والقوانين الناظمة واحترام التعددية وسيادة القانون.
وحول مجالس السلم الأهلي والمجتمعي، والتي غالباً ما تكون خالية من مشاركة النساء، ومناقشة إضافة نساء في لجان العشائر .
قال: رجل الاصلاح الفلسطيني نافذ الجعبري، بضرورة تعزيز مشاركة النساء في مجلس السلم الأهلي، وهذا من شأنه أن يساهم في تعزيز السلم الأهلي والمجتمعي ولا مانع لتمثيل النساء .
وبدوره عضو المجلس الوطني محمد أمين الجعبري، تحدث بأن النساء موجودة في كافة المواقع والمؤسسات المجتمعية، والرسمية، والأمنية ولها دور فاعل في استتباب الأمن والحد من الجريمة وهو من أهم عوامل تثبيت الأمن الاجتماعي أيضًا.
ومن جانبه، قال: الشيخ جبريل السراحنة، " المرأة هي صمام الأمان الأول في تعزيز السلم المجتمعي".
الشيخ نواف الرماضين، تحدث مشيراً بأن الواقع يدلل على تطور إيجابي كبير في المجتمع الفلسطيني. ومن جانبه، المختار نافذ طلال زاهدة، قال : بأن هناك العديد من النساء القياديات في فلسطين وتحقق ما يعجز عنه بعض الرجال في فرض حلول تساهم في بناء وتنمية مؤسسات الوطن .
ومن جانبها أ. سعاد البلتاجي طالبت بعقد ورشة متخصصة في القوانين والمطالبة بقانون فلسطيني يلزم بفرض النساء دون كوتة .
بدورها أ. كرم النتشة ممثلة عن الشؤون الإدارية والتدريب المهني، قالت : لدينا قوة اقتصادية ويجب تمكين المرأة وإنصافها بتطبيق الحد الأدنى من الأجور.
ريم الشرباتي قالت: بأن " حق المرأة في الشورى مثلها مثل الرجل ولا يجوز اقتصار الشورى على الرجال دون النساء".
وفي الختام، شكر د. رفيق الجعبري مركز تحالف السلام والدكتور بشار فراشات، وأشاد بالحضور وحرصهم على السلم المجتمعي، ومثمناً التفاعل بالحوار لكل من "شاكر عيد أبو اسنينة، هاني عامر حسنات، شاهر الزير الحسيني، عبد المغني الجعبري، ماجد محمد حشيش، على ياسين مخارزة، خولة أبو اصبيح، إيفين الجعبري، وفاء القواسمة، عبادة الفاخوري، آدم أبو غربية ، فتحي الجعبري.

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017