أبو عمرو: دعوة ترامب الرئيس لزيارة واشنطن هامة وتحمل مؤشرات إيجابية

 اعتبر نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس محمود عباس لزيارة واشنطن، وعقد لقاء ثنائي بينهما، خطوة هامة وبالاتجاه الصحيح، وتحمل مؤشرات إيجابية.

وقال أبو عمرو في حديث لبرنامج "ملف اليوم" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، إن هذه الدعوة سيكون لها تأثير كبير بتوعية الإدارة الأميركية بأسس وجوهر الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي"، معتبرا أنها مؤشر على أن الادارة الأميركية تريد معرفة الحقائق والمواقف الفلسطينية من القيادة الفلسطينية، وبالتحديد من الرئيس محمود عباس، وليس من أحد بالنيابة عنهم، وبمثابة اقرار أميركي، بأن الرئيس "أبو مازن" هو رقم أساس في المنطقة، لا يمكن معالجة قضاياها دون الاطلاع على مواقفه والاستماع له.

وأضاف: "سيتم نقاش عدة قضايا خلال اللقاء، مثل قضية انهاء الاحتلال، والاعتراف بالدولة، والقدس، والاستيطان، واللاجئين، وقضايا أخرى متعددة"، مؤكدا أن الرئيس محمود عباس متشبث بالثوابت الوطنية وسيطرحها أمام ترامب، معربا عن أمله بأن يقدم الرئيس الأميركي على اتخاذ قرارات جريئة باتجاه إنهاء الاحتلال وحل الصراع القائم".

وحول موعد زيارة الرئيس لواشنطن ولقائه نظيره الأميركي، أوضح أبو عمرو أن الموعد مرتبط بالالتزامات لدى الجانبين، وقال: "أعتقد أننا أكثر استعدادا لتلبية هذه الدعوة بأقرب وقت، كون الإدارة الأميركية بصدد ترتيب أوضاعها الداخلية، معربا عن أمله بأن تتم الزيارة بأقرب وقت".

ورأى أن سياسة الإدارة الأميركية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بدأت تأخذ ملامح واضحة، في وقت أصبح فيه العالم كله يقر أن هناك شعبا فلسطينيا لديه حقوق أبرزها إقامة دولته المستقلة، باستثناء "إسرائيل" التي تسعى لتعطيل اخراج هذا القرار الدولي والواقع القائم على الأرض، مضيفا: "الإدارة الأميركية ليست غافلة عن هذه الحقيقة، وهي تريد التفاهم مع الفلسطينيين حول شروط تسوية دائمة في المنطقة".

 

وأكد أبو عمرو أهمية الاتصال، موضحاً أن المكالمة بين الرئيسين كانت ودية ايجابية، وغلب عليها طابع التعارف، وجرى فيها تبادل أفكار أولية.

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017