رام الله: مطالبات بتعزيز دور المرأة في العمل النقابي

 طالب المشاركون في مؤتمر "تعزيز دور المرأة في العمل النقابي" اليوم الاحد، بضرورة العمل الجاد على تعزيز دور وحضور المرأة في العمل النقابي.

وقال نقيب المحامين حسين شبانه، خلال المؤتمر الذي عقدته النقابة في مدينة رام الله، إن "نسبة المحاميات 40% من مجموع الهيئة العامة، وقررنا أن لا تقل مشاركة المرأة في مجلس النقابة على مقعدين من اصل 9 ومقعد في غزة، وأن المؤتمر اليوم ضمن انشطة لجنة المرأة وتأكيدا على أهمية دور المرأة صمام الأمان وحارسة الحلم ورمز لديمومة العطاء".

وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، "نسعى لأن تكون المرأة حاضرة في شتى المجالات، وأن لا يقتصر دورها كونها ام".

واضافت ان الرئيس محمود عباس "يؤمن بالمرأة، وهو يوافق على أي اجراء من شأنه ان ينهض بواقعها ولا يخالف الشرع".

وفي كلمة رئيس الوزراء، قالت وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة، إن "اجندة الحكومة الفلسطينية ارتأت ان يكون للمرأة دور هام"، مؤكدة أن القيادة تسعى الى تحقيق العدالة والمساواة.

واضافت، "بالرغم من مكانة المرأة الفلسطينية في كل الميادين الا ان انخراطها في العمل النقابي يحتاج لبذل مزيد من الجهد لتحقيق شراكة في العمل".

وقال مستشار الرئيس للشؤون القانونية حسن العوري، إن المرأة الفلسطينية "تميزت بقدرتها على القيام بوظائفها المختلفة، وقد عانت من الاحتلال ومن العادات والتقاليد".

واضاف، ان فلسطين وقعت على اتفاقية منع اشكال التمييز ضد النساء وقبل ايام صادق الرئيس على التقرير الاول لرصد الالتزام ببنود الاتفاقية الذي اعدته وزارة المرأة ووزارة الخارجية.

واشار العوري، الى اهمية ان تأخذ النساء دورا في العمل النقابي لإنجاح عمل المؤسسات والنقابات.

فيما قال رئيس المحكمة الدستورية محمد الحاج قاسم، ان المرأة هي الاساس في التنمية، داعيا الى ضرورة تمثيل المرأة في المؤسسات وفي المحكمة الدستورية، وان تكون النساء حاضرة في النقابات.

من جهته، قال قاضي القضاة محمود الهباش، "ان الاسلام اكرم المرأة ولا يوجد ما يحول دون ان تأخذ المرأة حقوقها ودورها الحقيقي". مشيرا الى ان دور المرأة مهم وان تراجع دورها يدل على تخلف المجتمع.

وفي كلمة رئيس مجلس القضاء الاعلى عماد سليم، التي قرأتها ايمان ناصر الدين نيابة عنه، قال "ان للمرأة دور ريادي، حيث تتقلد درجات مختلفة وريادية في قطاع العدالة".

واضاف، ان مجلس القضاء ادرج دائرة النوع الاجتماعي، وان نسبة العاملين من النساء في المجلس 35 %. مؤكدا على سعي المجلس لمضاعفة العدد وتحقيق التعاون مع الوزارات ذات الاختصاص.

واشار الى ان المجلس يعمل على اعادة قراءة التشريعات التي تصون حقوق المرأة. داعيا الى مزيد من التقدم والنجاح.

وفي كلمة النائب العام، قالت دارين صالحية من النيابة العامة، ان "لجنة المرأة في نقابة المحامين كانت تهدف لجمع اكبر عدد من المحامين، ونسعى من خلال المؤتمر الى توسيع مشاركة النساء لتكون صاحبة قرار في النقابة".

واضافت، ان تراجع ارقام المحاميات العاملات والمنتسبات الى النقابة يتطلب دراسة وتحليل للأرقام لبحث اسباب التراجع. معتبرة ان توقيع فلسطين على اتفاقية "سيداو"، واقرار نظام "الكوتا" خطوات ايجابية يجب البناء عليها.

من جانبه، طالب وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، برفع نسبة مشاركة المرأة بنظام "الكوتا" الى 50% وتذليل الصعوبات لزيادة مشاركة المرأة.

واضاف، أن قرار الحكومة اعتبار يوم الثامن من اذار اجازة رسمية مدفوعة الاجر هو اقرار بأهمية دور المرأة. مشيرا الى ان فلسطين انضمت الى اتفاقية "سيداو" التي ضمنت المادة 7 حق المرأة في المشاركة في كافة النشاطات وخاصة العمل النقابي.

واشار الى ان اقرار نظام الكوتا بنسبة 20% ساهم في التأثير في مشاركة المرأة وانه يجب العمل عليه، مشيرا الى ان العديد من النقابات وحتى نقابة المحامين لم تلتزم برفع نسبة الكوتا الى 30% التي وافق عليها الرئيس.

ولفت الى ضرورة اصدار قانون حماية الاسرة من العنف وقانون الاحوال الشخصية لمعالجتهم القضايا التي تمس واقع المرأة وقضاياها.

من جهته، قال ممثل برنامج سواسية بالشراكة مع نقابة المحامين مأمون عتيلة، ان دور المرأة في العمل النقابي قليل بالرغم من ان عضويتها تتجاوز في بعض النقابات من 30% الى 40%. مشيرا الى ضرورة تعزيز عضوية النساء في النقابات والامانات العامة والمجالس النقابية.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017