مركز حقوقي يدين اقتحام الاحتلال لمكتب الخرائط في جمعية الدراسات العربية

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عملية اقتحام شرطة الاحتلال الإسرائيلي لمكتب "الخرائط في جمعية الدراسات العربية" التابع لبيت الشرق في حي بيت حنينا، شمال مدينة القدس المحتلة، ومصادرة محتوياته، واعتقال مديره، الخبير في شؤون الخرائط والاستيطان، خليل التفكجي.

ورأى المركز، في بيان له، أن إغلاق المكتب يأتي في سياق الإجراءات الإسرائيلية المحمومة لتهويد المدينة، وقمع أي نشاط فلسطيني مناهض لسياساتها فيها، سواءً أكان أهليا، أم رسميا.

وطالب المركز، المجتمع الدولي، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية الواردة في ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وبالاتفاقية المذكورة، واتخاذ الإجراءات الرادعة لحكومة الاحتلال على مخالفاتها الجسيمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزامها بوقف إجراءاتها في تهويد مدينة القدس الشرقية، التي تعتبر جزءً أصيلا من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وجدد مطالبته بتحرك دولي فوري وفاعل لإعادة الاعتبار لسيادة القانون، ووضع حد للتحدي والتنكر المزمنين من قبل دولة الاحتلال لمبادئ القانون الدولي، وللحصانة المتأصلة التي تحظى بها إسرائيل على مدى عقود، داعيا الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى اتخاذ إجراءات عملية في مواجهة التحدي السافر من جانب إسرائيل لقواعد القانون الدولي، ووضع حد للتعامل معها كدولة فوق القانون.

كما دعا المركز، الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية من خلال اتخاذ إجراءات لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية.

 

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017