الصحابي الحمساوي!!- موفق مطر

يستطيع من يعتبره البعض أعقل شخص في قيادة حماس مداهنة دحلان، وتلميعه وحتى وضعه على رأسه، أو في بؤبؤ عينيه، ويمكنه اعتبار (عدوه بالأمس) حبيبه وحبيب حماس اليوم، لكن أن يطلق الدكتور احمد يوسف أحكاما وأوصافا على الرئيس محمود عباس، اقلها يستدعي مثوله امام القضاء، بتهمة القذف والتشهير، والكذب والتضليل، فهذا ما يدعونا الى التساؤل عن مغزى هذا الانفتاح (الحميمي) على دحلان اليوم، وهذا العداء المفضوح الموجه مباشرة لشخص الرئيس؟!

يستطيع احمد يوسف اختلاق (عجينة) غريبة عجيبة من اصلاح دحلان وحماس وديمقراطيتهما، وخبزها في افران السيراميك بعد تصنيعها كتمثال يوضع مكان الجندي المجهول الذي استفاق على حطامه اهل غزة في اليوم الثاني لانقلاب جماعته (حماس) على القانون والنظام والسلطة ومنظمة التحرير والمشروع الوطني، الانقلاب الذي كان المبرر الوحيد له الصادر عن حماس فساد وجرائم دحلان، حتى بامكانه والحمساويين المعجبين بدحلان الذي مدهم بأسباب الانقلاب بالأمس، واسباب وقوف حماس على ساقيها في قطاع غزة بعد شبه شلل مالي اصابها، بامكانهم اختلاق (حديث) ينقل زورا عن أحد الصحابة، ان دحلان سيبعثه الله منقذا لأهل غزة واليكم ما استندنا اليه، فالدكتور احمد يوسف كتب ونشر في الموقع الالكتروني المفضل لدحلان: "اليوم، أقول لإخواني في حركة حماس، لا تنتظروا طويلاً جماعة الرئيس، وتعالوا إلى من هم يمدون لنا اليد لنبني قطاع غزة ونستنقذ أهله"!!.

قد نصدق ان ابليس تاب عن تمرده، ورفضه اطاعة أمر الله .. لكن لن نصدق ان واحدا في حماس وعلى رأسها احمد يوسف معني بوحدة فتح - كما يضلل في مقالته الأخيرة- لأننا عقلاء، وما زلنا نشعر بآلام نيران كوتنا بها حماس، ونتلوى من سموم اشخاص، حاولوا تمرير كذبة الاعتدال ولصقها بأنفسهم، فهذا الرجل لم يوفر مصطلحا إلا واستخدمه للتشهير بالرئيس ابو مازن رئيس الحركة وقائدها العام، وقذفه بما ليس موجودا الا لدى سلوك حماس ومنهج جماعة الاخوان ورأس حربتهم المسلحة حماس.

 ما كان اعلان حماس تشكيل لجنة لادارة غزة، أو التطبيل والتزمير للصحابي الحمساوي (الدحلان) وكأنه فاتح المدينة، وباعث النور فيها، الا في سياق استكمال مشروع الانفصال، بعد بلوغ انقلاب حماس السن الذي يمكنه من التزاوج المخادع مع مسميات يصفونها بالوطنية، والوطن منها براء.

 كتب يوسف عن تحرك حماس لتهيئة الأوضاع في قطاع غزة، "نظراً للغياب الملحوظ لحكومة التوافق".

حقا صدق المثل: "اللي استحوا ماتوا". 

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017