عرض مسرحية "مروح عَ فلسطين" في مهرجان كراتشي الدولي

قدم مسرح الحرية، أمس السبت، عرضا جديدا لمسرحية "مروح عَ فلسطين" في أكبر مدن الباكستان كراتشي، ضمن مهرجان المسرح والموسيقى الدولي في الأكاديمية الوطنية للفنون المسرحية "نابا"، والذي يضم 24 عرضا لفرق فنية مسرحية وموسيقية من مناطق مختلفة من العالم من فلسطين، والباكستان، وألمانيا، ونيبال، وإيطاليا، وبريطانيا، وأميركا، وبريطانيا، وقد بدأ المهرجان يوم الخميس الماضي 16 آذار، وسيستمر لغاية يوم الأحد 2 نيسان القادم.

وقال مسرح الحرية في بيان اليوم الأحد، إن مشاركته في المهرجان الدولي في الجمهورية الباكستانية تعتبر أول مشاركة فلسطينية فنية في الباكستان، والتي تمثلت بعرض مسرحية تفاعلية هي آخر إنتاجات المسرح، والتي أخرجتها الفنانة البرتغالية ميكائيلا ميراندا، وقام بأدائها الفنانون: معتز ملحيس، ورنين عودة، وأمير أبو الرب، وإيهاب تلاحمة، وشهد سمارة، وعلاء شحادة، بمشاركة موسيقية من سامر أبو هنطش ونبيل الراعي، الى جانب المدير التقني ومسؤول المنصة عدنان نغنغية، ضمن وفد فلسطيني كبير برئاسة عضو مجلس إدارة المسرح عبد الرحمن زبيدي.

وحضر المسرحية أكثر من 500 شخص، حيث قدمت مسرحية "مروح عَ فلسطين" باللغة الإنجليزية على خشبة مسرح نابا، الذي يعتبر المدرسة الأولى للمسرح في الباكستان، كعرض يلقي بظلاله على مأساة الشعب الفلسطيني والذي يروي بانسيابية قصة الشاب الفلسطيني جاد المولود في الولايات المتحدة الأميركية، والذي يعود لأول مرة في حياته إلى زيارة موطنه الأصلي فلسطين، رغبة منه بمعرفة المزيد عن شعبه وهويته ليكتشف أن الواقع يختلف تماما عما يراه في وسائل الإعلام أو بما تلقاه في المجتمع الأميركي خلال رحلة بحثه عن ريما صديقة أخته أمل، والتي تسكن في حي الشجاعية بغزة.

وفي حضرة المكان الذي لم يتعدَ البقعة البيضاء على خشبة المسرح نابا، تنقل الممثلون بين أماكن مختلفة من فلسطين، كالأغوار والمناطق المحاذية للجدار، والمخيمات، وصولا إلى تجمعات البدو، من خلال ستة ممثلين كانوا هم العنصر الأساسي والوحيد داخل هذا العمل المسرحي، فلعب كل منهم دورا مختلفا باختلاف المكان، وقاموا بتوظيف الجسد لرسم لوحات مختلفة، كتمثال الحرية في الولايات المتحدة، ورسم صورة التكسي والسلاح والساعة والعديد من الأغراض.

وقال عبد الرحمن زبيدي، إنه يرى أنه بهذا العرض المسرحي نقل الممثلون الفلسطينيون واقعا معاشا على الأرض لجمهور جديد يجهل تفاصيل دقيقة للقضية الفلسطينية، وأحيانا أخرى تصله المعلومة بشكل ينفي حقيقة ما يحدث من خلال وسائل الإعلام الغربية، والتي عادة ما تتبع وتنقل الرواية الإسرائيلية للأحداث، مشيراً الى أنه من هنا يأتي دور مسرح الحرية من خلال الرسالة التي يحملها، والتي تتجسد في دوره في المقاومة الثقافية من خلال ما يقدمه من نشاطات وأعمال فنية وثقافية، للوقوف جنبا إلى جنب مع نضال شعبنا.

والجدير بالذكر أن مسرحية "مروح عَ فلسطين" عرضت في العام 2016 في البرتغال، وفي عام 2017 جابت مناطق مختلفة في الضفة الغربية من مدن وبلدات وقرى، ضمن سلسلة 21 عرضا، وستستكمل المسرحية عروضها بعد العودة من الباكستان في مناطق أخرى في منطقة جنين والأردن وإيطاليا.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017