والدة الشهيد أبو الحاج: المرّة ما رَح ترجع يا عريس

أسيل الأخرس "الله يسهل عليك حبيبي يمّا، هالمرة ما رح ترجع يا عريس"، بهذه الكلمات ودّعت والدة الشهيد حسن أبو الحاج، نجلها الذي قتل برصاص خارجين على القانون في مخيم بلاطة بنابلس. وأضافت: كنت دائما أحزن على أمهات الشهداء في وداع أبنائهم، وفقدت حسن، وكان آخر ما توقعته أن يقتل ولدي برصاص أخيه الفلسطيني، ليكون جرحي جرحين. وقالت: "والله لسه ما رفعنا صور العرس"، وتؤكد أنها كانت دائمة التعلق بحسن لغيابه الطويل ولطبيعة عمله في الأمن الوطني، التي تتضمن المخاطرة والتعب والغياب عن المنزل، "ما فكرت أن الغيبة رح تطول". رصاص غادر اخترق آمالا رسمها المساعد في قوات الأمن الوطني حسن علي أبو الحاج وزوجته، التي لا تزال عروسا، وهما ينتظران مولودهما البكر. "كان قلبه جريء، وفيّ لوطنه ولشعبه وأهله، من زينة الشباب المعروف بالدماثة والاحترام"، بهذه الكلمات وصف خليل غالب في اتصال مع مراسلة "وفا"، صديق طفولة وابن خاله شهيد الواجب حسن، وقال "حياته كانت لعمله وأسرته وأصدقائه". وأضاف أن عائلة الشهيد وأقاربه في قرية كوبر بمحافظة رام الله والبيرة، أصيبوا بحالات انهيار فور تلقيهم الخبر المفجع، كما أن شقيقه أحمد في لن يتمكن من وداع حسن، لعدم وجود رحلة طيران من الجزائر إلى الأردن قبل يوم الأربعاء. وأشار خليل إلى أن العائلة التي فوجعت باستشهاد حسن، كانت تترقب تخرج شقيقه الأصغر أحمد (22 عاما) من الكلية العسكرية بالجزائر ليلتحق بالطريق ذاته الذي اختاره حسن، وسط قلق ومخاوف من أن يواجه نفس المصير. يذكر أن المساعد حسن أبو الحاج (26 عاما)، متزوج منذ 6 شهور، وكان ينتظر وزوجته مولودهما الأول. وقد أصيب في اشتباك مسلح بين قوات الأمن الفلسطيني مع مطلوبين للعدالة وخارجين على القانون في مخيم بلاطة. ــ
ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017