طولكرم: افتتاح معرض وطني نسوي للمنتوجات الوطنية والتراثية

افتتح محافظ طولكرم عصام أبو بكر اليوم الاثنين، المعرض الوطني النسوي السادس للمنتوجات الوطنية الغذائية والتراثية "ربي ولادك من خير بلادك"، والذي نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع طولكرم في قاعة الغرفة التجارية على شرف الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي. شارك في الافتتاح كل من دلال سلامة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وقائد المنطقة العقيد زاهي سعادة، وقادة الأجهزة الأمنية، ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية، والنائب د. سهام ثابت، ومؤيد شعبان عضو المجلس الثوري، وحمدان اسعيفان أمين سر حركة فتح وممثلي فصائل العمل الوطني، ورئيس الغرفة التجارية ابراهيم أبو حسيب، وندى طوير رئيس فرع الاتحاد بطولكرم، ورئيس بلدية طولكرم فريد أبو عقل ورؤساء البلديات والمجالس المحلية وفعاليات المحافظة. وضم المعرض الذي سيستمر لمدة أربعة أيام، على العديد من زوايا المنتجات التراثية من التطريز والخياطة والاكسسوارات، والمأكولات الوطنية، والرسم. وشدد أبو بكر على أهمية المعرض وفكرته بتعزيز الرواية الوطنية الفلسطينية في مواجهة رواية الاحتلال الزائفة، مشيداً بجهود المرأة الفلسطينية من خلال هذا الكم من المنتجات التراثية والغذائية التي لها دور مباشر في الحفاظ على الهوية الوطنية. وأكد على دور الاتحاد العام للمرأة من خلال مجموعة الأنشطة والفعاليات على شرف الثامن من آذار، مثمناً جهود النساء المشاركات بزوايا المعرض المتعددة، ومنوهاً إلى دعمهن بكل الطرق والوسائل، "والتي من شأنها تمكين المرأة ومواصلة هذا العمل المميز، ومشيراً إلى أن المرأة الفلسطينية قدمت تضحيات كبيرة خلال مشاركتها بالنضال الوطني إلى جانب الرجل، وواصلت مسيرة العطاء لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". من جانبها، ذكرت سلامة أن المعرض فرصة أمام الجمعيات والمؤسسات النسوية لتسويق منتجاتها، مما يشكل دعماً للنساء، معبرة عن شكرها للمحافظ أبو بكر وجميع المؤسسات الرسمية والأهلية "من خلال دعم الأنشطة النسوية ورعايتها، وتقديم الدعم المناسب للنساء، وخاصة أن هذا المعرض هو السادس على التوالي بمحافظة طولكرم، بل بات تقليداً اعتيادياً من ضمن أنشطة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على شرف الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي". وأضافت: سوف نقوم ومن خلال الشراكة مع الغرفة التجارية بمحافظة طولكرم ببحث امكانية تسويق المنتجات النسوية وتصديرها للخارج، وتحديداً في ظل وجود دعم ومساندة حقيقية من المحافظ أبو بكر وكافة المؤسسات العاملة بالمحافظة، دعماً للمرأة والجمعيات، وتأكيداً على جهود الاتحاد العام للمرأة والذي يحمل رسالة وطنية ايماناً برسالة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس. بدورها، ألقت ندى طوير في بداية الافتتاح كلمة ترحيبية، أشادت فيها بجهود المحافظ أبو بكر والمؤسسات الرسمية والأهلية والغرفة التجارية والبلديات من خلال تقديم المساندة لإعداد المعرض النسوي السادس على مستوى المحافظة، معلنةً عن تسمية المعرض باسم الدكتورة ريما خلف، "تقديراً لدورها بنصرة القضية الفلسطينية من خلال الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني بتعرية الاحتلال الإسرائيلي على ممارساته العنصرية بحق شعبنا."
ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017