وزارة شؤون المرأة تكرم عائلة الفقيدة المناضلة ربيحة ذياب

كرمت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الأغا، في مقر الوزارة اليوم الثلاثاء، عائلة الفقيدة المناضلة ربيحة ذياب التي تركت إرثا نضاليا لا يمكن أن يندثر، حيث كرمت زوجها وأسرتها تقديرا لأدوارهم بدعمها. جاء ذلك بحضور رئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي فدوى البرغوثي، ووكيل الوزارة بسام الخطيب والكادر. واستهلت الأغا اللقاء بتقديم التهنئة للمرأة الفلسطينية بعيد الأم، وقالت عنها: هي الأم المثالية والمناضلة المميزة والقائدة الفذة، التي قدمت الشهيدة الخالدة والأسيرة الصامدة والمبعدة الحالمة بالعودة، والمحررة الصابرة التي أمضت شهورا وسنوات طويلة وراء القضبان، الأم الفلسطينية هي أم الشهيد وأم الجريح وأم الأسيرة والأسير وهي الشهيدة والجريحة والأسيرة. وأضافت، إن المرحومة ذياب انخرطت في النضال الوطني الفلسطيني منذ نعومة أظفارها، وعرفتها ميادين النضال المتعددة، فكانت نموذجا في الجرأة والصلابة والعزيمة الثورية والثبات، حيث فقدت فلسطين مناضلة شرسة وشجاعة، وإنسانة مميزة حرّكتها إنسانيتها ووطنيتها لنضالها ضد قهر وظلم الاحتلال، ودفاعها بقوة عن حقوق المرأة والإنسان الفلسطيني في جميع المحافل وعلى جميع الصعد. وأشارت الأغا إلى مساهمات ذياب التاريخية في نضالها ضد الاحتلال ودعمها حقوق شعبنا الفلسطيني وعلى وجه الخصوص قطاع المرأة، مشيرة إلى أن المناضلة والأسيرة المحررة ذياب كانت اعتقلت 7 مرات بدون اعتراف، وقضت في سجون الاحتلال أكثر من سبع سنوات، وفرضت عليها الإقامة الجبرية، وتم منعها من السفر لمدة 19 عاماً. بدورها أوضحت البرغوثي أن الراحلة ذياب كانت من المناضلات الاستثنائيات في كل المواقع النضالية، مستذكرة أنها حولت خلال اعتقالها السجن إلى مدرسة، وعملت مع أخواتها على التأسيس للتنظيم النسوي على امتداد الوطن. وأضافت قائلة: ربيحة قادت الانتفاضة الأولى وعملت على حماية تنظيم حركة "فتح" عندما اعتقل الاحتلال آلاف الشبان، وكانت الحامي الحقيقي للتنظيم، وتلزمنا بالمشاركة في كافة الفعاليات الوطنية. فيما قال الخطيب، إن رحيل المناضلة ربيحة ذياب يشكل غيابا لإحدى أهم وأبرز القياديات النسوية والقامات الوطنية التي عرفتها الساحة الفلسطينية، حيث كانت مثالاً للمرأة المناضلة والمكافحة وكانت لها إسهاماتها الوطنية والانسانية والنسوية . وتقدمت عائلة الفقيدة المناضلة ربيحة بجزيل الشكر والامتنان على هذه اللفتة الكريمة من وزارة شؤون المرأة، وقالت إننا فخورون بكوننا أبناءها وعائلتها وبالإنجازات التي طالما ناضلت من اجل وصول وحصول المرأة الفلسطينية عليها على كافة الأصعدة. ومن الجدير ذكره بأن ذياب شغلت العديد من المناصب منها: وزير شؤون المرأة 2009- 2013، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وعضو مجلس ثوري لحركة (فتح)، ورئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، وعضو في قطاع الشؤون الاجتماعية- إدارة المرأة- بجامعة الدول العربية إقليمية، ونائب رئيس المؤتمر العام لانتخابات الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017