"الميزان": إسرائيل أسست نظاماً للفصل العنصري يهيمن على الشعب الفلسطيني بأكمله

أكد تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان، أن إسرائيل أسست نظاماً للفصل العنصري يهيمن على الشعب الفلسطيني بأكمله، وأن الوقائع والأدلة تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن إسرائيل بسياساتها وممارساتها ترتكب جريمة الفصل العنصري، كما تعرفها مواد القانون الدولي. ويصادف اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، وهي مناسبة سنوية هامة للتأكيد على الالتزام ببناء عالم تسوده العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية، ويخلو من التمييز العنصري. وأوضح التقرير بعض أشكال التمييز العنصري، التي تمارسها سلطات الاحتلال بدءاً من القانون الأساسي الإسرائيلي الذي يحظر نقل أو استخدام أو تطوير الأراضي التي تحتفظ فيها إسرائيل لغير اليهود. قانون العودة الإسرائيلي الذي يمنح اليهودي أيا كان بلده الأصلي حق دخول إسرائيل والحصول على جنسيتها، في حين يُحجب عن الفلسطينيين أي حق مماثل بصرف النظر عما يحملونه من وثائق وإثباتات. ووفق التقرير، تأخذ هذه الممارسات شكلاً منظماً سواء في الداخل بحق الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، حيث تحول دون تمتعهم بحقوق المواطنة، وتحاصر تجمعاتهم السكنية، وتمنع تطوير مناطقهم، بل وصعّدت من هدم منازلهم بذريعة عدم حصولهم على التراخيص اللازمة، التي ترفض منحهم إياها. وفي معرض سعيها لتغيير طابع مدينة القدس العربي، (الإسلامي والمسيحي)، تصّعد من سياسة التهجير القسري عبر هدم منازل الفلسطينيين، ومنعهم من البناء أو حتى التعديل في مساكنهم، وتفصل الأحياء السكنية الفلسطينية عن المدينة المحتلة، وتفرض إجراءات مشددة على دخول البلدة القديمة في المدينة، وتقيم الحواجز العسكرية على مداخلها وتنكل بسكانها، وتمعن في أعمال الاعتقال وما يرافقها من تعذيب ومعاملة مهينة، وتستهدف المتظاهرين سلمياً بالرصاص الحي وغيره من أدوات القمع، وتخلق حالة من الخوف والهلع في صفوف الفلسطينيين من خلال اتاحة وتشجيع استخدام الأسلحة من قبل الجنود وأفراد الشرطة وحتى المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل. كما تفرض ضرائب باهظة على نشاطهم التجاري وتمارس سياسة خنق اقتصادي تسهم في إجبار الفلسطينيين على مغادرة المدينة. وبالمقابل نجد قوات الاحتلال تعزز من تواجد الإسرائيليين اليهود في المدينة، فهي تمدهم بالأسلحة، وتساعدهم في الاستيلاء على منازل الفلسطينيين، وتسهل حصولهم على رخص البناء وإقامة الجمعيات والمؤسسات التي تعزز وجودهم في المدينة. وفي الضفة الغربية، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تستولي على مصادر المياه، وتصادر الأراضي، وتنشئ وتتوسع في المستوطنات، وتفصل المدن والقرى في الضفة الغربية عن بعضها البعض، وتواصل إقامة جدار الفصل العنصري الذي ابتلع 58% من أراضي وممتلكات الفلسطينيين، ما تسبب في نتائج اجتماعية واقتصادية مدمرة على الفلسطينيين، في حين يتوسع المستوطنون في إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية، وتعبد لهم الطرق المنفصلة عن طرق الضفة الغربية، وتضخ لهم المياه المنهوبة من أراضي الضفة المحتلة، وتوفر لهم جميع أشكال الحماية، ويعفون من الضرائب والرسوم في معرض دعم دولة الاحتلال لهم. وحسب التقرير، تواصل سلطات الاحتلال حصار قطاع غزة وعزله عن امتداده الجغرافي مع الضفة الغربية وعن العالم، فيما تتواصل معاناة سكانه نتيجة للاعتداءات العسكرية واسعة النطاق التي دمرت عشرات آلاف المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية وتحول حتى اليوم دون تسريع عمليات إعادة الإعمار ما يبقي 45.000 مشرد من سكان المنازل المدمرة. وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن استنكاره الشديد لاستمرار وتصاعد سياسة التمييز والفصل العنصري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مرحبا بتقرير "الإسكوا"، ومقدرا جرأة وشجاعة مديرة "الإسكوا" المستقيلة، وعبر عن أسفه الشديد لقرار الأمين العام للأمم المتحدة بسحب التقرير. ودعا المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير عملية وفقا للقانون الدولي لممارسة الضغط على إسرائيل لتفكيك نظام الفصل العنصري ووضع حد للوضع الراهن، وتمكين الشعب الفلسطينيين من ممارسة حقه في تقرير المصير. ـ
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018