نقابة الصحفيين تطلق حملة الحريات الإعلامية

 قررت نقابة الصحفيين إطلاق حملة "الحريات الإعلامية في فلسطين"، والتي تسعى من خلالها إلى تعزيز حرية العمل الصحفي ورفع سقف الحريات في مجال إبداء الرأي والتعبير عنه، وحق الحركة والتنقل والوصول الى المعلومات والتغطية الصحفية.

واتخذ القرار بعد نقاش واسع في اجتماع الأمانة العامة للنقابة، تم خلاله استعراض مجمل الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الجسم الصحفي، واستمرار اعتقال 23 صحفياً بمن فيهم خمسة صحفيين هم طاقم إذاعة سنابل في بلدة دورا بالخليل، يحاكمون على خلفية عملهم الصحفي، وتجديد أمر الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر بحق الزميل نضال أبو عكر.

وجرى خلال الاجتماع استعراض الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرار استدعاء الصحفيين من قبل الأجهزة الأمنية واحتجازهم والتحقيق معهم ومصادرة معداتهم وحواسيبهم الشخصية، دون أي سند أو مسوغ قانوني، إضافة الى الاعتداء الجسدي عليهم. كما توقفت الأمانة العامة عند استمرار إغلاق عدد من المؤسسات والمكاتب الإعلامية في غزة ومصادرة معداتها منذ نحو عشر سنوات، ومواصلة منع عدد من الصحفيين من ممارسة عملهم.

وأكدت الأمانة العامة أن حملة الحريات الإعلامية تستهدف من خلال أنشطة وفعاليات متنوعة، فتح مجمل ملف الحريات الإعلامية، خاصة في ظل تعهدات المستوى السياسي بصون حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين.

وأعربت الأمانة العامة عن تفهمها لتأخر صدور نتائج عمل لجنة التحقيق الخاصة في أحداث مجمع المحاكم والاعتداء على الصحفيين حتى موعد أقصاه يوم الاحد القادم، وذلك بعد أن اطّلعت على سير عمل لجنة التحقيق التي وثقت شهادات الصحفيين الأربعة الذين تعرضوا للاعتداء، واستمعت لمطالب النقابة ورؤيتها للمعالجة من خلال اجتماعها مع نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ومحامي النقابة علاء فريجات.

وأكدت النقابة أن أي معالجة يجب أن تتم على قاعدة محاسبة مرتكبي الاعتداء، بما يشكل رادعاً ومانعاً لتكرار مثل هذا الاعتداءات.

وكانت الامانة العامة استقبلت قبيل اجتماعها سفير فلسطين لدى البوسنة والهرسك رزق نمورة، الذي قدم التهنئة ودرعاً تقديراً لعضو الأمانة العامة للنقابة عمر نزال، لمناسبة تحرره من سجون الاحتلال.

وأشاد السفير نمورة بدور النقابة المهني والوطني على الصعيدين المحلي والدولي، مؤكداً متابعته لمسودة اتفاقية تفاهم وتعاون بين النقابة الفلسطينية واتحاد الصحفيين في سراييفو. فيما شكر نزال السفير ومن خلاله طاقم السفارة، على دورهم المميز في متابعة قضية اعتقاله والتحركات والضغوط التي مارسها الرئيس البوسني السابق واتحاد الصحفيين فيها، على سلطات الاحتلال من أجل إطلاق سراحه.

من جانبه، أكد نقيب الصحفيين أبو بكر، أهمية دور السفارات الفلسطينية في تعزيز علاقات النقابة مع النقابات والاتحادات الصحفية حول العالم، بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز حضورها، وبما يؤمن سياجاً حامياً للصحفيين الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية، ويعري سياسات الاحتلال أمام العالم وأوروبا بشكل خاص، مشيداً بدور السفير نموره في هذا المجال، وخاصة منذ انعقاد الاجتماع الدوري لاتحاد الصحفيين الأوروبيين في سراييفو في نيسان من العام الماضي.

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017