مركزان حقوقيان: الاحتلال يستخدم القوة المفرطة والمميتة في قطاع غزة

طالب مركزان حقوقيان، اليوم الأربعاء، بتوفير الحماية الدولية للمدنيين في قطاع غزة، جراء جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحقهم، وبخاصة وأن قوات الاحتلال تستخدم القوة المسلحة والمفرطة المميتة بحقهم.

وأشار المركزان في بيانين منفصلين لهما، إلى جريمة الاحتلال في رفح جنوب قطاع غزة، فجرا والتي راح ضحيتها طفلا وأصيب آخر بجروح كان برفقته.

فقد عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لمواصلة قوات الاحتلال استهداف المدنيين الفلسطينيين، ورأى في مضي تلك القوات قدماً في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان انعكاساً طبيعياً لعجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.

 وشدد على أن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة واستمرار سياسة الحصار والإغلاق، كلها تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مطالبا المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية بموجب القانون الدولي والعمل على حماية المدنيين وتمكينهم من حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم كمقدمة لإنهاء حالة الاحتلال الحربي الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأكد مركز الميزان على أن عجز المجتمع الدولي وصمته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة، شكل عامل تشجيع لمواصلة قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة.

بدوره، أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن تحقيقاته تؤكد أن عملية إطلاق النار تتنافى مع مبدأ الضرورة والتمييز، وأن استخدام القوة فيها كان مفرطاً، وبخاصة أن القتيل الطفل والمصاب كانا مدنيين، وغير مسلحين.

وأدان المركز وبشدة هذه الجريمة، وقال: إنهاتقدم دليلاً آخر على استمرار استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، واستهتارها بأرواحهم.

ودعا مجدداً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، مجددا مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.

وكانت مدفعية الاحتلال أطلقت حوالي (15) قذيفة، صوب أراضي المواطنين الواقعة بالقرب من حدود الفصل الشرقية شرق محافظة رفح جنوب القطاع.

واتضح لاحقاً أن القصف استهدف مجموعة من المواطنين تواجدوا في المنطقة، وقد عثرت الطواقم الطبية في المكان على المصاب محمد وحيد عطا الله العكر، (25 عاماً)، وكان يبعد عن حدود الفصل الشرقية حوالي 500 مترا، وقد أصيب بشظايا في الصدر والبطن، ووصفت المصادر الطبية في أبو يوسف النجار في المدينة حالته بالخطيرة، كما عثرت الطواقم الطبية على جثمان الطفل يوسف شعبان أحمد أبو عاذرة، (16 عاماً)، وقد أصيب في رأسه وذراعه اليمنى.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018