لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة تعتمد قرارا لصالح فلسطين

اعتمدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة قرارا بعنوان "حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة لها"، والذي يُعنى بالمرأة الفلسطينية تحت الاحتلال. وصوتت ثلاثون دولة لصالح القرار، بينما صوتت إسرائيل وبشكل منفرد ضده، مع امتناع اثنتي عشرة دولة عن التصويت، ما يعني أن القرار حصل على عشرة أصوات إضافية عما حصل عليه في العام الماضي. جاء ذلك، على هامش أعمال الدورة الحادية والستين "للجنة وضع المرأة"، والتي عقدت أعمالها ما بين 13 إلى 24 من الشهر الجاري. وأكد القرار على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل العقبة الكبيرة أمام تمكين المرأة الفلسطينية وتقدمها. وأهاب بالمجتمع الدولي الاستمرار بتقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الملحة للتخفيف من حدة الأزمة التي تواجهها المرأة الفلسطينية، سيما تقديم المساعدات التي اعتمدها مؤتمر إعادة الإعمار المنعقد بالقاهرة عام 2014، مطالبا اسرائيل الوفاء بتعهداتها والتزاماتها المناطة بها كدولة احتلال بموجب اتفاقية جنيف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور إن اعتماد القرار رغم كل العقبات والعراقيل والتهديدات التي تتلقاها الدول الصديقة والأمم المتحدة نفسها، من قبل دول متنفذة داعمة للاحتلال الاسرائيلي ومن قبل دولة الاحتلال، يؤكد أن المسألة الفلسطينية العادلة والواضحة ما تزال حية في الضمير الجمعي العالمي. واعتبر أن فشل اسرائيل في التحريض ضد هذا القرار دليل آخر على استمرار المجتمع الدولي في احترامه وقناعته بالمسألة الفلسطينية برمتها، والتزامه بمبادئ القانون الدولي. وأشارت ممثلة فلسطين سحر ناصر إلى أن اعتماد هذا القرار يعيد التأكيد على التزام المجتمع الدولي تجاه تمكين المرأة الفلسطينية، إلى جانب تعبيره عن بالغ القلق حيال انتهاكات اسرائيل لحقوق المرأة الفلسطينية، ويؤكد الدور المميز الذي يمكن للمجموعة الدولية لعبه تجاه إعمال حقوق الإنسان، وتفعيل اتفاقيات حقوق الإنسان بمختلف تصنيفاتها. يشار إلى أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، تعد من أكبر التجمعات العالمية التي يشارك فيها قادة دوليون، وممثلو منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وشركاء الأمم المتحدة ونشطاء من مختلف أنحاء العالم، لبحث حقوق النساء والفتيات وتمكينهن في كل مكان.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017