الرَّئيس

هيثم عريقات
من خلال الرُّؤية والبصيرة لمستقبل نير للشَّعب الفلسطيني، وبحسن إدراك من الرَّئيس (أبو مازن) لأهميَّة أن يندمج المواطن الفلسطيني في أجواء المبادرات المختلفة للمواهب، وقد تمثل ذلك ويتمثل في دعم الرَّئيس لمشاركة الشباب الفلسطيني في مختلف مبادرات المواهب، والمسابقات في العالم، حيث من خلال إيمان الرَّئيس، وقناعته المطلقة بأنَّ دعم الشَّباب ومواهبهم هو ما يؤسس لبناء الدولة الفلسطينيَّة على الأسس المتينة، وهو ما يظهر للعالم الصورة الحقيقية للشعب الفلسطيني، بأن هناك شعبا ينشد الحرية والاستقلال من خلال الابداع الفكري والثقافي والمهني، حيث وجدنا أن المواطن الفلسطيني أبدع، وانتزع المراكز، والجوائز الأولى من خلال مشاركاته بمختلف أشكالها في برامج المواهب، أو جوائز الإبداع، التي لقت الترحيب والتكريم بمختلف اشكاله من قبل الرئيس.

الرَّئيس (أبو مازن) الذي لا يكل ولا يمل في العمل ليلًا ونهارًا من أجل فلسطين، وشعبها، ومستقبل أبنائها وضع خارطة طريق ليبين للعالم أجمع أنَّ الشَّعب الفلسطيني شعب يستحق الاستقلال والحرية بوطن يبنى على اسس الفكر والمعرفة.

لم يخطر ببال بعضنا يومًا كيف يعيش الرئيس حياته؟ وما هو الوقت المخصص للعائلة؟ وكم من وقته مخصص للمناسبات والأصدقاء؟ وكم من وقته مخصص للطَّعام؟ وكم من وقته مخصص للأمور الحياتية الأخرى؟ وكم من وقته يمضي في التفكير ومحاولة الخروج من أزمة يعيش بها الشارع الفلسطيني؟ إن القضية الفسطينية وهموم وحياة الشعب الفلسطيني حازت على جُل وقته، هل خطر في بال أحدنا كيف يتحمل الرئيس صداع السفر؟ وهل خطر في بال احدنا كيف يضبط الرئيس نفسيته ويتحمل وعود من هنا ومن هناك ليست بصادقة في بعض الاحيان؟ الرَّئيس يجوب العالم رغم تقلباته، ورغم أفكاره، وسياساته المختلفة، ثابتًا على الثَّوابت الوطنيَّة للحقوق الفلسطينية، يحاور ويتحدث مع مختلف المسؤولين في العالم ويعمل على محاولة التَّأثير على أصحاب الرَّأي العام في العالم؛ بهدف اقناعهم بوجهة النَّظر الفلسطينيَّة، وانتزاع ما يمكن للشَّعب الفلسطيني.

الرَّئيس يتحمل الظُّروف الجويَّة في رحلاته ويتحمل اضطرابات السَّفر المختلفة؛ من أجل أن تصل الرِّسالة الفلسطينيَّة لكلِّ العالم بشكلها الصحيح.

الرَّئيس حاله من حالنا يتأثَّر عند سماع خبر استشهاد أحد مواطنيه لكنَّه يكابد الحزن؛ ليظهر للعالم قوة رباطة جأش الفلسطيني، الرئيس يعيش مع كل أسرة لها معتقل في سجون الاحتلال يعيش مرارة فراق الابن لوالده  وفراق الأم، والأب لأبنائه، وفراق الأخ لأخيه، الرئيس حلمه من حلمنا أن تلم أرض فلسطين شمل الفلسطينيين ليتقابل الأخوة وأبناء العم وأبناء الخال والأقارب على ثرى فلسطين.

يجب علينا أن ندرك أن حياة الرئيس اليومية مليئة بالهموم الفلسطينية وهو المؤتمن على مستقبل فلسطين ومستقبل أبنائنا وهو الشخص الذي يتعب أكثر منا جميعاً؛ لأنَّ تعبه مرتبط بقضية شعب أخذ على عاتقه أن يسير به نحو الحريَّة، والاستقلال، وبناء دولة تعيش بها الأجيال الفلسطينية.

 الشعب الفلسطيني نجح بنقل الصُّورة للعالم ومن خلال مشاركاته وابداعاته المختلفة سواء كانت المحلية أو الإقليمية أو الدولية إنه شعب مثقف ومبدع، ينشد السَّلام، والحريَّة، والتسامح، شعب لا تفرقه الأديان بل هو شعب يجتمع من أجل فلسطين ومستقبلها.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017