السامريون يقفون على رأس الشهور

 بسام أبو الرب

تحضر بدوية السامرية نفسها لاستقبال اليوم الأول من رأس الشهور، والذي يصادف الليلة، حسب التقويم السامري، والقيام بتحضير مائدة تحوي أنواعا مختلفة من المأكولات، تجتمع عليها العائلة، ابتهاجا بهذه الذكرى.

بعد أن تنهي السامرية عملها، تذهب الى منزلها على قمة جبل جرزيم بمدينة نابلس، وتبدأ بتحضير المائدة من ألذ وأطيب المأكولات، حتى عودة الرجال من الصلاة، ليكون اجتماع العائلة في بيت كبيرها، حيث تكون النساء قد تجملن، وتزين على حد تعبيرها.

ويعتمد السامريون حسابا فلكيا يطلق عليه "حساب الحق"، وهو حساب فلكي قمري متوارث عن آدم وحتى يومنا، هذا كما يقولون، مع عائلة الكهنة. وهذا النظام الفلكي مربوط بخط عرض جبل جرزيم أحد جبلي نابلس الكبيرين، المقدس للطائفة. 

وحسب مدير المتحف السامري الكاهن حسني واصف، فإن السنة العبرية، مقسمة إلى اثنى عشر شهرا قمريا، يتراوح عد أيامها بين الثلاثين، أو التسعة والعشرين يوما، حيث يتحدد عد أيام كل شهر وفقاً للترابط بين الشمس والقمر، طبقا لجداول حسابية فلكية دقيقة جدا.

وأوضح واصف في حديث خاص لوكالة "وفا"، إذا تأخر الترابط أكثر من ست ساعات قبل ظهور القمر، فإن هذا اليوم يعتبر بداية للشهر الذي يتكون من ثلاثين يوماً، أما إذا حدث الترابط بعد ست ساعات بعد ظهور القمر فإن بداية  الشهر الجديد تحسب من اليوم التالي، وفي هذه الحالة يصبح الشهر الجديد تسعة وعشرين يوماً.

ويبدأ التقويم السامري منذ خروج بني اسرائيل من مصر، وصولا الى فلسطين، كما يعتقد السامريون.

وقال "ابتداء من الليلة يذهب الرجال الى الكنيس، لأداء الصلاة لمدة ساعتين ونصف، تقرأ خلالها كل ما ورد في التوراة عن رأس الشهور بداية من صور الخليقة، وأنه يجب ذكر كل شيء يخص العدد بهذا الشهر".

وأشار واصف "إلى أن الصلوات تقام كل صباح، ومساء، ويتم تزيين مداخل المنازل بأنواع من النبات الأخضر اللون، كي تكون سنة خضراء كما يتمنى السامريون، وبعد أداء الصلاة تجتمع العائلة على مائدة واحدة، يتحدثون عن الماضي، والمستقبل".

وبين أنه منذ الليلة حتى الرابع عشر من ذات الشهر الذي يصادف عيد الفسح، هناك طقوس معينة يجب على السامري أن يفعلها، مثل: تنظيف المنازل وإفراغها من كل شيء يمكن أن يختمر، إضافة الى تحضير جبنة وزعتر خاص، وطحين، يعد بطريقة بحيث لا يختمر، وذلك تذكيرا بخروج بني اسرائيل، وخبزهم، والعجين غير المختمر".

يذكر أن عدد السامريين الذين يصفون أنفسهم أنهم حراس التوراة الحقيقية يبلغ نحو 790 شخصا، يعيش قسم منهم في نابلس، والقسم الآخر في "حولون" داخل أراضي عام 1948، ويحتفلون بأعياد التوراة، وعددها سبعة هي: الفسح، والفطير، والحصاد، ورأس السنة العبرية، والغفران، والعرش، والعيد الثامن أو فرحة التوراة.

ويؤمن السامريون بالأسفار الخمسة الأولى من التوراة، ويعتقدون انهم السلالة الحقيقية لشعب بني اسرائيل.

ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017