فلسطين "مركزية وأولوية" في الدورة 28 للقمة العربية

- آمال بأن تكون القمة مفصلية لتحديد سياسات إنهاء الاحتلال

 - أسيل الاخرس

أجمع سياسيون على أن القضية الفلسطينية قضية مركزية وأولوية في الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة وسط آمال لتكون نقطة تحول مفصلية في تحديد السياسات التي من شأنها انهاء الاحتلال.

هذا ما اكدته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، والتي قالت، إن الحالة العربية موغلة في الإشكالات، ونأمل أن تكون القمة العربية نقطة تحول ومفصلية في تحديد السياسات التي من شأنها إنهاء الاحتلال.

وأضافت، ان هناك حضورا عربيا مميزا والقمة أمام أجندة مزدحمة ستكون القضية الفلسطينية أولوية ومركزية وستسعى الى تسليط الضوء على خطورة استمرار الاحتلال.

وأشارت إلى أن القمة ستؤكد على رفض اجراء أي تعديل على المبادرة العربية للسلام، لافتة الى أن محاولات اسرائيل البدء في تطبيق المبادرة من الإطار الخارجي تجاوزا للمبادرة التي قامت على أن تنهي اسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ثم مناقشة تطبيع العلاقات العربية مع اسرائيل.

وتابعت، ان القمة ستبحث إسهامات الدول العربية للشعب الفلسطيني وأهميتها في دعم النظام السياسي وصمود شعبنا واللاجئين في أماكن تواجدهم، مشيرة إلى أهمية دعم صندوق القدس التي تحتاج الى دعم سياسي ومالي.

ولفتت الى ان القمة ستناقش تبعات اجراءات الاحتلال وما يجري من تهويد واستيطان وسيطرة وإعدامات ميدانية وملف الأسرى وتقطيع أوصال الارض الفلسطينية.

عزم: الملف الفلسطيني واضح على خلاف الملفات العربية المنظورة

من جانبه قال استاذ العلوم السياسية بجامعة بير زيت أحمد عزم، توقعات ايجابية حول القمة العربية التي ستعقد في وقتها المحدد، والملف الفلسطيني واضح عكس الملفات الأخرى التي ستنظر فيها القمة.

وأضاف، إن أهم القرارات المرتقبة أن تصدر القمة تأكيدها على المبادرة العربية للسلام، دون تعديل، وهو ما يدحض ما تقوله اسرائيل من التطبيع قبل حل القضية الفلسطينية، وبذلك قطع الطريق أمام الجانب الاسرائيلي الذي يتحدث عن أطر إقليمية تعمل بمعزل عن القيادة الفلسطينية.

وتابع ان القيادة الفلسطينية استطاعت إدراج القضية الفلسطينية، وتضمن الجزء الفلسطيني 27 بندا.

وأشار إلى أنه سيخرج عن القمة قرار بالعمل على منع اسرائيل من العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، ومأسسة المساعدات العربية لدعم فلسطين، ليكون نسبة معينة من الصناديق العربية وفق نظام عمل محدد، بالإضافة الى التأكيد على رفض نقل السفارات إلى القدس.

يشار الى أن القمة العربية المنوي عقدها في 29 من الشهر الجاري في المملكة الاردنية ستمثل الدول الـ22 الأعضاء في الجامعة العربية باستثناء سوريا التي علقت الجامعة عضويتها العام 2011.

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017