معرض للفن التشكيلي في جنين بعنوان "تجليات اللون"

 افتتحت وزارة الثقافة، اليوم الاثنين، معرضا للفن التشكيلي بعنوان "تجليات اللون" للفنان الأصم من ذوي الإعاقة الشاب محمد باسم شعبان، ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، في  قاعة نادي جنين الرياضي.

وقال الشاعر والأديب مدير وزارة الثقافة في جنين سابقا عزت أبو الرب في كلمته خلال الافتتاح، إن الاحتلال لم يكتف بسياسته العدوانية في نهب الأراضي والاستيلاء عليها وبناء المستوطنات وجدار الضم والتوسع العنصري، فهو بالإضافة إلى ذلك يقوم بسرقة وتزوير تراثنا وثقافتنا وفننا التشكيلي، واليوم جئنا لنؤكد استمرا النضال والمقاومة من خلال الريشة والقلم والفن، مشيرا الى أن الفنان الأصم شعبان ابن قرية الجلمة شمال شرق جنين فاز بالمسابقة الدولية بالجائزة الثانية في مسابقة الفنانين التشكيليين للشباب والتي أقيمت في مصر بعد تنصيبه من وزارة الثقافة .

من جانبها قالت الفنانة التشكيلية رئيسة قسم الفنون في مديرية الثقافة نجوى زريقي والتي رعت المعرض، إننا افتتحنا هذا المعرض  لنستلهم من تراثنا وفننا التشكيلي الوطني حاضرا واعدا، ومستقبلا مزهرا، لأنه يعد من مظاهر الحفاظ على الشخصية الوطنية والتي تعبر بريشتها روح الانتماء للوطن والفن، وأن وزارة الثقافة ترعى وتدعم الفنانين التشكيليين.

 وأضافت أن وزارة الثقافة منبر حر لنشر رسالة  الثقافة والفن، إدراكا منها بأن حضارة الأمم تقاس بمدى تاريخها العلمي والثقافي والتراثي والروائي والأدبي.

 وشمل المعرض عدة رسومات إبداعية للفنان الأصم شعبان، والذي جسد برسوماته سهول وجبال وتراث فلسطين، والهوية، والمقاومة، والنضال، ورسومات للمرأة، وللأسير، والشهيد، وللراحل أبو عمار، وصورا للرئيس محمود عباس، والزي الفلكلوري.

 وحضر افتتاح المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام، عدد كبير من ممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية والأهلية وطلبة المدارس في المحافظة.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017