البيرة: وزير الثقافة يفتتح معرض "سيدات الأرض"

افتتح وزير الثقافة إيهاب بسيسو، في مركز البيرة الثقافي، اليوم الاثنين، معرض "سيدات الأرض" الفوتوغرافي للمصور علاء بدارنة، والذي يرصد حضور المرأة الفلسطينية في الحياة اليومية، فهي المناضلة، وهي أم الشهيد، وهي حامية الأرض، وهي المعيلة، وهي رافعة التراث، والأم، والمبدعة، في ستين صورة أو لوحة مصورة في الفترة ما بين الأعوام 2000 و2016، عدد منها حاز على العديد من الجوائز العربية والعالمية.

وقال بسيسو خلال كلمته في افتتاح المعرض: يسعدنا المشاركة في افتتاح هذا المعرض للمصور علاء بدارنة، والذي يجسد نضالات المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني، فالمعرض يلخص الحكاية الفلسطينية، وهي الحكاية التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي أن يطمسها، وأن يشطبها من الذاكرة والحاضر والمستقبل.

وأضاف: بوجود المصورين والمصورات الفلسطينيين، كما المبدعين والمبدعات في كل المجالات، نستطيع أن نؤكد على حقنا في الرواية، وحقنا في تراثنا وحاضرنا وأيضاً المستقبل، لافتاً إلى أن هذا المعرض يأتي  ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، وفي آذار المرأة، وآذار الثقافة، وآذار الكرامة والأرض، وبما يحتويه المعرض من صور لخص دور المرأة في النضال الوطني، وايضاً الجانب الثقافي المتمثل في التراث، سواء في مواسم الحصاد، أو في الفرح، أو في الزي الشعبي الفلسطيني، وهو ما يعكس حكايات سيدات فلسطين بالأرض.

وختم وزير الثقافة كلمته بالقول: نفتحر في وزارة الثقافة بافتتاح هذا المعرض بالشراكة مع الفنان علاء بدارنة، الذي نسجل له كل التقدير والشكر على مثابرته وإصراره على تسجيل هذه اللحظات المميزة في تاريخ شعبنا، متمنين له المزيد من التفوق والنجاح، مع الإشارة إلى أن عدداً كبيرا من هذه الصور حصلت على جوائز عالمية، وهذا يدلل على أن الرواية الفلسطينية تقاوم الحصار الإسرائيلي بالوصول إلى منابر فنية دولية يمكن أن نسجل من خلالها الحضور الفلسطيني، مؤكدا على أهمية الثقافة في حماية وصون الرواية الفلسطينية، والتأكيد على أن "الثقافة مقاومة".

من جانبها وجهت عضو مجلس بلدية البيرة جهاد زهور، الشكر للوزارة وللفنان بدرانة على هذه الصور التي تجسد نضالات المرأة الفلسطينية، ودورها الريادي في مختلف المجالات.

وأشاد بدارنة بالجهد المبذول من قبل الوزارة في تنظيم المعرض، وقال: هذا عاشر معرض لي في الوطن، لكني لأول مرة ألمس هذا الجهد الكبير على مستوى التنظيم، ما يعكس أهمية دور وزارة الثقافة في رعاية معارض كهذه، وهي شراكة يمكن البناء عليها في معارض قادمة.

وقال: كنت أتردد في إقامة معرض داخل فلسطين لاعتقادي بأننا نحن الذين نعيش هذه الظروف يومياً لا يجب علينا أن نتعرض لهكذا صور، لكن تبين لي عكس ذلك، من خلال الحضور الكبير والنوعي للمعرض في مدينة رام الله، وقبلها مدينة نابلس، ليختم: كنت أتمنى أن تكون "سيدات الأرض" جميعاً في المعرض، لكن بعضهن من فارق الحياة، وبعضهن يعاني من أمراض تعطل مجيئهن، وبعضهن يرقد في المشافي، كما الحاجة حلوة أبو راس، التي تعرضت قبل أيام لحادث دهس من قبل مستوطن.

 

 

kh

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017