استطلاع رأي: تراجع تأييد الإسرائيليين لمبدأ "الأرض مقابل السلام"

أظهرت نتائج استطلاع للرأي في إسرائيل تراجعا في نسبة المؤيدين لمبدأ "الأرض مقابل السلام"، مقارنة باستطلاعات، أجريت في سنوات سابقة.

وأوضح مركز "القدس للشؤون العامة والدولة" الذي يرأسه، دوري غولد، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، في استطلاع للرأي نُشرت نتائجه، اليوم الثلاثاء، أن نسبة المؤيدين لمبدأ "الأرض مقابل السلام" كأساس لتسوية سياسية هبطت الى 36%، مقارنة مع عام 2005، حيث بينت استطلاعات مشابهة عن تأييد حوالي 60% من "الجمهور اليهودي" لهذا المبدأ.

وأظهرت النتائج أن 80% من المستطلعة آراؤهم يرفضون التخلي عن السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف، في أي تسوية سياسية، فيما عبّر 10% عن استعدادهم للقبول بمثل هذه الخطوة.

كما اعتبر 79% أن "مدينة القدس يجب أن تبقى في وضعها الإداري الحالي كاملة في حدود دولة اسرائيل"، في أي تسوية سياسية، مقابل 15% "لا تولي الأمر هذه الأهمية الجوهرية".

وبخصوص مستقبل غور الأردن، عبر 81% عن تمسكهم بالسيادة الإسرائيلية الكاملة عليه، واعتبر 60% أنه "لا يجوز الاعتماد على أي قوة دولية "تنتشر في المنطقة كبديل للسيادة الإسرائيلية"، في حين رأت ما نسبته 8% من المشمولين في الاستطلاع، أن "الأمر ليس مهما".

يشار إلى أن دوري غولد، شغل سابقًا منصب مستشار الشؤون السياسية لنتنياهو في فترة ولايته الأولى، بين السنوات 1996-1999، وشغل أيضًا منصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، ويشغل في السنوات الأخيرة منصب رئيس 'مركز القدس'، الذي أعد هذا الاستطلاع.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017