دم الفلسطيني بين "المهزوم" ! و"المأزوم"!! - موفق مطر

قيادة حماس في غزة تعمل على تبريد الأجواء الساخنة فيما تسميه (تل الاسلام) حيث تم اغتيال الاسير المحرر القيادي في حماس مازن فقهاء، بالتوازي مع جهودها لارسال رسائل مباشرة لدولة الاحتلال مفادها انها ليست معنية بحرب، خاصة وأن حبر قرارها تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة لم يجف بعد، فحماس بحاجة الى وقت لتمرير (عملية تجميل) الانفصال ليصبح أمرا واقعا، عدا انها مازالت ترتب امورها الداخلية بعد افراز الانتخابات الداخلية لقيادة عسكرية (السنوار) ستسيطر على قرارها السياسي.

فهذا فتحي حماد عضو المكتب السياسي لحماس، قال:" ان الاحتلال لجأ إلى طريقة "الاغتيال الهادئ؛ لأنه لا يريد حربا، بحيث لا يعطي ذريعة للمقاومة بأن تنتقم بإطلاق الصواريخ".. ويقول في موضع آخر من تصريحاته لصحيفة حمساوية: "لذلك لا بد من وضع قواعد للرد بأساليب جديدة". ويضيف: "إن الأمر يحتاج إلى توقف لاستنباط وعمل تقييم لمرحلة جديدة".

 

لسنا من دعاة الحروب، حتى اني قد تحررت نهائيا من فكرة الحروب المقدسة والسلاح المقدس، وغيرها من المفاهيم التي لا تعني الا استغلال العاطفة الوطنية للانسان لزجه في اتونها الحارقة المدمرة.. لكن كلام حماد لا يحتمل اكثر من تفسير واحد، وهو ان حركته لن تنتقم لأن السؤال المشروع – مع اعادة التذكير اننا ضد اشعال النيران في قطاع غزة لأن المحروق والمقتول مجانا هم ابناء شعبنا، والسؤال المشروع هو: هل انتقام حماس مرتبط بنوعية السلاح الذي تستخدمه دولة الاحتلال، ام بتطبيق معادلة الرعب، التي لطالما ضجت بها تصريحات قياديي حماس؟، فجريمة الاحتلال واحدة سواء كانت بكاتم صوت او برشاش او بصاروخ طائرة، او بقنبلة يدمر انفجارها عشرين بيتا وتجعلها اثرا ؟!... اما الجواب فليس مطلوبا من قيادة حماس لأن الناس تعرف الكثيرين مثل حماد في حماس لا يحسنون إلا اطلاق قذائف التخوين والتكفير العشوائية باتجاه الآخر الفلسطيني في الوطن.

 

يعترف حماد بالاختراق الاسرائيلي لحماس، ويعترف بانشغالها بأمور السلطة الدنيوية على حساب الشعارات الدينية، والجهاد، والمقاومة، التي أوهمت بها الجماهير الفلسطينية والعربية، وخدرتها، حتى تمكنت من الاستيلاء بالقوة المسلحة على قطاع غزة، بجغرافيته وسكانه لتنشئ دويلتها!!!. فحماد قال: "هناك أمور كثيرة تم اغفالها، وإن الأجهزة الأمنية- ويقصد اجهزة حماس اعتقدت أن الاحتلال لن يعود لها.. المفاجأة أنه عاد لهذه الطريقة القديمة".

 

يحاول حماد كعادة قيادات جماعة الاخوان استهبال، الجماهير المتطلعة لمعرفة الحقائق، والتي نعتقد انها في قضية اغتيال المحرر الفقهاء سيكون العثور على المرجان واللؤلؤ في وادي غزة اهون من الحصول على الحقيقة من قيادة حماس، فهو يتحدث في جملة عن الفر والكر في المعركة، ويعتبر لجوء دولة الاحتلال للاغتيال كهروب من الهزيمة، لكن ما قصده حماد عندما تحدث عن الفر والكر لا يخطئ راسب في التوجيهي في مادة اللغة العربية في فهمه، اذ قصد في تعبير( الفر)، الاختراق الأمني لقيادة وصفوف حماس حتى وصل القتلة الى رأس قيادي عسكري بمستوى المحرر مازن الفقهاء– لن ندور مثلهم اسطوانة التنسيق مع سلطات الاحتلال- اذ يكفي التمعن في قول حماد:" إن المعركة كر وفر.. والاحتلال شعر بالهزيمة عقب نشر تقرير مراقب الدولة، ولذلك حاول التغطية على فشله باغتيال القائد مازن فقهاء"!!!.. والسؤال هنا للقائد العسكري الفذ حماد: كيف لمهزوم ان ينفذ عملية دقيقة وخطيرة جدا؟! ألا تستحق دماء الشهيد الفقهاء بعض الاحترام لعقل المواطن الفلسطيني والعربي، فأنتم تعرفون جيدا ان عناصر الاستخبارات الاسرائيلية وصلت الى تونس وقتلت مهندس الطائرات المسيرة عن بعد (الزواري)، أما المأزوم فهو الذي يجعل من تقارير وورق وصحف دولة الاحتلال مرجعيته لنظم حساباته واقرار سياساته!.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017