ماراثون فلسطين الدولي .. حدث رياضي كبير ينعش بيت لحم سياحيا

 عنان شحادة

شكّل ماراثون فلسطين الدولي الذي انطلق في نسخته الأولى قبل 5 سنوات، نشاطا لاستقطاب أعداد كبيرة من السياح وبالتالي المساهمة في الترويج للمنتج السياحي.

الناطق الرسمي باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصية قال في حديث خاص لـ"وفا"، إن الماراثون أصبح نشاطا سنويا عالميا بنظرة العالم، ووسيلة لاستقطاب نمط جديد من السياحة يندرج ضمن السياحة الرياضية.

وأشار إلى أن الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص لديهما آلية عمل، من خلال اطلاق مبادرات للترويج لهذا الماراثون لاستقطاب عدد أكبر من السياح الأجانب، سيما أنه ينطلق من ساحة المهد وبالتالي يساعد على تسليط الضوء على هذا المعلم السياحي عدا عن مساره قرب الجدار ليعطي صورة حية عن واقع حياة المواطنين.

وأضاف قمصية أن هذا الحدث الرياضي أصبح يشكل نمطا سياحيا سيكون له الدور الكبير في المستقبل في تغيير وجهة نظر المجتمع الدولي، وأن مدينة مهد المسيح آمنة هادئة وقادرة على استقطاب فعاليات ونشاطات أخرى مثل هذا العرس الرياضي.

وأكد أن استمرارية هذا الحدث الرياضي يتزامن مع احتفالات بيت لحم بعيد الفصح المجيد وعليه يكون داعما لزيادة أعداد السياح وفي نسبة الإشغال في الفنادق والتي تصل الى 85?.

بدوره، شدد رئيس جمعية الفنادق الياس العرجا لـ "وفا"، على أن الماراثون ساهم بدرجة كبيرة في إنعاش الحراك السياحي في بيت لحم، لافتا إلى أن جميع الغرف الفندقية في الفنادق البالغة 40 فندقا وبسعة 4000 غرفة، محجوزة على مدار ثلاثة أيام نصفهم ممن جاء لمتابعة الماراثون أو المشاركة فيه، ما ساهم في ارتفاع نسبة الإشغال إلى 10? مع زيادة الخدمات المقدمة.

من جهته، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم سمير حزبون: " للسياحة أنماط وأنواع وماراثون فلسطين يشكل بدرجة كبيرة نقلة نوعية في انعاش القطاع السياحي ليس في وقت الحدث فقط وإنما مستقبلا من خلال تشجيع الآخرين على القدوم في ظل الرسالة الواضحة أن بيت لحم فيها الأمن والأمان".

وأشار إلى أن كافة المؤشرات تؤكد حقيقة أن المشاركين سواء كانوا محليين أو أجانب أو عرب سيقومون بإنفاق مبالغ مقابل خدمات منها الإقامة والأكل وشراء الهدايا التذكارية، وهذا سيساهم في تعويض بعض الفترات التي شهدت ركودا اقتصاديا.

وأكد حزبون ضرورة استغلال كافة المؤسسات المعنية في محافظة بيت لحم هذا الحدث من أجل الاستفادة من النشاط اقتصاديا ونقل صورة جيدة عن المدينة تساهم في أن يعود الرياضي كسائح مستقبلا.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017