الحق المحرّم

بدوية السامري مع بداية العام الجاري 2017، بدأ المستوطنون بالتخطيط لخلق تجمع استيطاني جديد جنوب شرق نابلس، وتحديداً على أراضي قرية جالود، وباشروا بالتنفيذ ليخسر المواطنون الفلسطينيون أراض أخرى لهم، وتصبح بيد المستوطنين، ويمنع على أصحابها دخولها أو الاقتراب منها ورؤيتها، وهكذا أصبح حقهم محرما عليهم. ووصف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، هذا التجمع بالخطير حيث سيصل مستوطنات "شيلو"، و"عيلي"، و"رحاليم"، و"معاليه ليبونا" ببعضها البعض. وبيّن أن هذا القرار سيؤدي إلى مصادرة نحو 600 دونم من أراضي قرية جالود، بالإضافة إلى 150 دونماً من أراضي بلدة ترمسعيا، وأجزاء كبيرة من هذه الأراضي مزروعة بأشجار الزيتون. وكانت ما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، أعلنت عن مصادرتها مئات الدونمات من أراضي جالود لإقامة بنية تحتية ومشاريع لبناء مستوطنة. وأشار دغلس إلى أن عدد المستوطنات المقامة على أراضي محافظة نابلس، 12 مستوطنة، وهي ألون موريه، وايتمار، وشافيه شمرون، ويتسهار، وشيلو، وعيلي، وبراخا، ومعاليه ليبونا، ورحاليم، وهيوفال، ومجدوليم. وسمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين بالتوسع في إنشاء البؤر الاستيطانية في مناطق متعددة من أراضي المحافظة من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي، لنهب خيراتها واستغلال مواردها، وعدد هذه البؤر الاستيطانية في محافظة نابلس 37 بؤرة . وتعتبر الفترة الممتدة من العام 1977 إلى 1984، هي الفترة التي بلغ فيها التوسع الاستيطاني ذروته في محافظة نابلس؛ حيث أقيمت خلال 10 مستوطنات من أصل 12 مستوطنة موجودة حاليًا، وبدأت اعتداءات المستوطنين المتكررة ضد الفلسطينيين، وأراضيهم وممتلكاتهم. وكان سجل في محافظة نابلس خلال العام 2016 المنصرم، 217 اعتداء للمستوطنين، كان أغلبها تحطيم سيارات وقطع واقتلاع أشجار وسرقتها. وتختلف أنواع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية، فمنها السكني، والصناعي، والزراعي، والسياحي، والعسكري؛ حيث يلاحظ أن معظم المستوطنات المقامة على أراضي محافظة نابلس هي ذات طابع سكني. وأوضح دغلس أن مساحة الأراضي التي استولى عليها المستوطنون في محافظة نابلس بلغت 11357 مترا مربعا، تم البناء على 4100 متر مربع منها، وأحيط بالسياج 8235 مترا مربعا. وقالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إنه تم خلال العام 2016 بناء 2630 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية. وهذا يمثل زيادة بنسبة 40? مقارنة بالعام 2015. وهو ثاني أعلى رقم لعملية بناء بوشر بها في السنوات الـ 15 الماضية، أي منذ العام 2001. والسنة الوحيدة التي كانت هناك أعمال بناء أكثر من هذا الرقم، كانت في 2013 حيث تم بناء 2874 وحدة. وكانت لجنة المالية في الكنيست الإسرائيلية، صادقت يوم الاثنين، على تحويل مبلغ قدره 27 مليون شيقل للمستوطنات في الضفة الغربية. ــ
ha

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017