احياء "يوم الأرض" في تونس

أحيت سفارة دولة فلسطين لدى تونس، الليلة الماضية، الذكرى الـ41 "ليوم الأرض"، الذي يصادف الثلاثين من آذار من كل عام، بحفل ثقافي نظم بقصر المؤتمرات، بالعاصمة تونس، بحضور شخصيات، ومسؤولين، ودبلوماسيين، وأبناء الجالية الفلسطينية، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني. وقال مدير دائرة الشرق العربي بوزارة الخارجية التونسية سمير منصر، في كلمته "إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى لتونس، وفي مقدمة أولويات السياسة الخارجية التونسية، التي تتعاطى مع مجرياتها، وتطوراتها بصورة مبدئية، بعيدة كل البعد عن المزايدات، وهاجسها الوحيد دعم الشعب الفلسطيني، ونصرة قضيته العادلة، في مختلف المحافل الاقليمية، والدولية، من أجل استعادة حقوقه المسلوبة". وأكد منصر عزم بلاده الراسخ على مواصلة تعزيز علاقات الإخوة، والتعاون، مع شعب فلسطين الشقيق، ودعم جهوده في بناء قدراته، ومؤسساته الوطنية، وعلى بذل ومعاضدة كل المساعي الهادفة إلى استعادة القضية الفلسطينية وهجها، وبريقها، وصدارة اهتمام الرأي العام الدولي، بما يساهم في تعزيز موقف شعبنا، والدفاع عن حقوقه التاريخية المشروعة، وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف. بدوره، أشار الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي إلى أن "يوم الأرض يعتز به كل أحرار العالم، والذي ترجم على أرض الواقع تجذر الشعب بأرضه، ضد ممارسات سياسات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف الأرض، والتاريخ، والجغرافيا، والانسان، من قتل، وتهجير، وتهويد وسلب أراضي، وسيتواصل هذا التجذر ما أستمرت مظلمة هذا الشعب، وبقيت دون حل"، مؤكدا مواصلة الاتحاد الذي تربى أبناؤه على حب فلسطين منذ التأسيس على مساندة ودعم وتأييد القضية الفلسطينية، حتى يتجسد الحلم في الحرية، والعودة. من جهته، أكد ممثل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية محمد الياسر، "أن قضية شعب فلسطين جزء لا يتجزأ من ماضي وحاضر التونسيين، وستظل القضية الأولى، وتتعاطى معها بصورة مبدئية، وسنواصل العطاء في كافة المحافل العربية، والدولية، حتى يستكمل شعبنا حقوقه الكاملة في الحرية، وبناء الدولة ذات السيادة على أرض فلسطين. فيما جدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مسؤول العلاقات العربية عباس زكي شكر شعبنا، وقيادته، إلى تونس، رئيسا، وحكومة، وشعبا، على مواقف الدعم والتأييد الثابتة التي ما أنفك يقدمها، لنصرة قضية شعبنا، وحقوقه، قائلا: وأنا ارى هذا الحشد، وهذه المواقف، يتأكد شعبنا بأنه ليس لوحده، بل ستعود القضية الى مسارها الطبيعي، أولى قضايا، ومشاغل الأمة، ولن يستكين شعبنا حتى يستكمل حقوقه. السفير الفلسطيني هايل الفاهوم من جانبه، أكد فشل الاحتلال في استراتيجيته، لإبعادنا، واقتلاعنا من أرضنا، مشيرا إلى أنه "بفضل دعم قوى إقليمية، صمد شعبنا، وأعلن التمسك بهويته، ولن يستطيع أحد محوها"، مؤكدا أن العالم بدأ يدرك أن لا حلول للمنطقة، والعالم، ولا سلام، ولا أمن، دون تحرير فلسطين، وبناء شعبنا لدولته. وتخلل الحفل الذي حضره الأمناء العامون للأحزاب التونسية، وممثلون عن النقابات الرئيسية في تونس المتمثلة بالرباعي الراعي للحوار التونسي، وكوادر السفارة، ومنظمة التحرير، وطلبة فلسطين الدارسين في تونس، عرض فني لفرقة "الجفرا" الفلسطينية للدبكة، المترافقة مع الأغاني الفلسطينية، كما رفرفت أعلام فلسطين، وتونس بالقاعة، ورفعت الشعارات، وتعالت الهتافات المؤيدة لحقوق شعبنا. وشارك الفنان العربي الكبير لطفي بوشناق بوصلة غنائية وطنية، في حين غنى فنان سوري لفلسطين، ولسوريا، والعرب، كما قدمت فرقة "المعبر" التونسية لعدنان هلال، ومجموعة "كورال الأطفال" المرافقة له، والقادمة من كل أنحاء تونس، أغانٍ فلسطينية لهذه المناسبة.
ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017