"الميزان": الاحتلال يواصل الاستيلاء على الأراضي والتنكيل بالفلسطينيين

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، في ذكرى يوم الأرض، إن "الاحتلال الاسرائيلي، ماض في سياسة الاستيلاء على الأراضي والتنكيل بالمدنيين الفلسطينيين". ويصادف اليوم، الذكرى (41) ليوم الأرض، التي يحييها الشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده في الوطن والشتات كل عام، مؤكدين على التمسّك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير. وأشار المركز في بيان له بالمناسبة، إلى أن ممارسات الاحتلال فيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، "شكّلت سلوكاً منظماً انتهجته سلطات الاحتلال كسياسة عامة على مدار السنوات الماضية، ولاسيما في تعاملها مع أراضي الضفة الغربية والقدس". وبين انه في القدس عمدت تلك القوات إلى إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين الأصليين، من خلال هدم منازلهم، ومنعهم من البناء، والاستيلاء على منازلهم ومنحها لمواطنيها من اليهود، كما وتسعى لفصل الأحياء السكنية الفلسطينية عن المدينة المحتلة وحصرهم فيما يشبه المعازل، وتفرض إجراءات مشددة بهدف التضييق على السكان. وأنه في الضفة الغربية، صادرت تلك القوات ما مساحته 58% من إجمالي مساحة الضفة الغربية بعد إقامتها لجدار الفصل العنصري، ومن خلال إنشاء والتوسع في بناء المستوطنات، وفصل المدن والقرى في الضفة الغربية عن بعضها البعض. وقال "تشكل هذه الممارسات مخالفة للقانون الدولي الإنساني ولا سيما الفقرة السادسة من المادة 49، من اتفاقية جينيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، وبالتالي تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية، كما حظرت الفقرة الأولى من المادة 53 تدمير الممتلكات الخاصة". وأضاف: تظهر السياسة المنظمة الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأراضي الفلسطينية بشكل جلي من خلال قانون (تسوية الأراضي) الذي أُقره الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 6/2/2017، والذي يتيح لسلطات الاحتلال الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الخاصة بالضفة الغربية لبناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسعتها، ويسمح للمستوطنين اليهود بالبقاء في منازلهم التي تم بناؤها، على الرغم من أنها لا تمنحهم ملكية الأرض التي يعيشون عليها، ويلغي القانون إمكانية مطالبة أصحاب الحق الفلسطينيين بالأرض حتى يتم التوصل إلى حل دبلوماسي لوضع الأراضي. وعبر "الميزان"، عن قلقه الشديد "جراء السياسات والممارسات المحمومة التي تقرها وتنفذها سلطات الاحتلال على الأرض، ولاسيما تلك المتعلقة بالاستيلاء على الأراضي وتهويد القدس، واستمرار إقامة وتوسيع المستوطنات، لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما يحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة". واستهجن "الانتهاكات الإسرائيلية، واستمرار صمت وتواطئ المجتمع الدولي، الذي يظهر بفظاظة تحلل المجتمع الدولي من أبسط التزاماته القانونية بموجب القانون الدولي، والذي عبر عن نفسه في سحب تقرير الإسكوا الأخير، واستمرار الحصانة والإفلات من العقاب، الأمر الذي يسهم في استمرار وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني جراء حرمانه من حقه في تقرير مصيره، وحقه في ملكية أرضه وفي أمان حيازة السكن، ودفع إلى مزيد من التشرد الناجم عن التهجير القسري". وطالب مركز الميزان، المجتمع الدولي بحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة على طريق إنهاء الاحتلال، مهيبا بالشعوب والمؤسسات وغيرها من مكونات المجتمع المدني حول العالم بتعزيز تضامنها مع الشعب الفلسطيني لتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة وفقاً للقانون الدولي ولأهداف الإنسانية المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيرهما من المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017