في الخليل.. منتجات نسوية بلمسات شعبية

أمل حرب من عطاء الأرض، وجودها، أبدعت مجموعة من سيدات الجمعيات النسوية في الخليل من تصنيع العديد من المنتجات الغذائية بلمسات فلسطينية شعبية، تعبر عن التراث، والهوية الفلسطينية، وكفاءة المرأة، وحبها للأرض. تذوق الزائرون للمعرض الزاخر بالأغذية التراثية، "المفتول البلدي، وأنواع متعددة من المخللات، كالزيتون، والخيار، واللفت، والزهر، والفلفل، اضافة للمربيات، كالسفرجل، والتفاح، والعنبية، والدبس، والاجبان، والألبان، ولبن الجميد، بالإضافة إلى أنواع الزعتر التي ملأت روائحها المكان، والمعجنات، والمخبوزات، خاصة ما يعرف "بالملتوت البلدي"، والمطبق بالسكر، والعديد من المنتوجات الشهية. وعرضت ربيعة خمايسة من جمعية المرأة الريفية التعاونية، المفتول بأنواعه، البلدي الذي يقدم كطبق رئيسي مع اللحمة، و"يخنة الخضار"، وآخر بالسميد "المبسبس" مع السكر، والذي يقدم كطبق حلو، بالإضافة الى الزبيب، ومنتوجات العنب، والمكابيس. وأضافت "ان فروع الجمعية في اماكن مختلفة تساهم في مساعدة النساء على الانتاج، وإعالة أسرهن، من المنتوجات الموسمية". كما عرضت رئيسة نادي نسوي السموع رقية الدغامين، تشكيلة من المنتوجات الحيوانية: كالجبنة البلدية، والسمن البلدي، ولبن الجميد، مبينة أن سعر رطل لبن الجميد البلدي من 180 الى 200 شيقل هذا العام، وتعددت منتجات الجمعية، ما بين الملبن، والمكدوس، وبذور العنب. وأشارت إلى أن تصنيع هذه المنتوجات تتم داخل الجمعية، ويتم تسويقها في الأسواق المحلية، وكثير من الناس يزورون الجمعية، ويشترون هذه المنتوجات بنفسها، بالإضافة إلى المعجنات. واقتصرت منتجات جمعية "المنطار التعاونية للثروة الحيوانية"، التي تأسست منذ العام 2004، على منتجات الثروة الحيوانية من اللبنة، والجبنة، ولبنة بالزيت، والسمنة البلدية. رئيسة الجمعية أمل الهريني أشارت إلى "أنه يتم الحليب من المزارعين، وتصنيعه في الجمعية، كما توجد وحدة تصنيع كاملة متكاملة، وسيارة تسويق، ويستفيد من منتجات الجمعية 48 عضوا، تتواصل حيث تتواصل مع جمعيات في كافة محافظات الوطن، لتسويق منتجاتها. بدورها، قالت خديجة الفروج من تجمع سيدات بيت عينون، "نعمل حسب الموسم، ففي وقت العنب نعمل الملبن، والدبس، والزبيب، وبوقت الزيتون نعمل كافة أشكال مكابيس الزيتون، بالإضافة الى الزيت، وتجفيف الزعتر، والبندورة، والسماق، والميرمية، والمربيات والقطين"، مبينة أن هذه المنتوجات تعين السيدات في توفير احتياجاتهن الأساسية. أما المواطنة قمر حمد الشلالدة، فهي تعمل بشكل فردي منذ 25 عاما في انتاج السمن البلدي، والزبدة، واللبن الرائب، والجميد، وقالت "كان لي 32 نعجة، وبعد بيعهن، أصبحت أشتري الحليب من المزارعين، وأصنع هذه المنتوجات، وأبيعها"، مبينة "أن انتاجها موثوق به، فالحيوانات سليمة، ومطعمة، والحليب معقم، ونظيف، والعمل في هذه المهنة مجدية، وتعيل الأسرة بشكل جيد. نجاح عودة العلامي من جمعية "بيت أمر للتصنيع الغذائي"، تشير إلى أن الجمعية تهتم بالمنتجات الزراعية، كون بلدة بيت أمر بلدة زراعية من الدرجة الأولى، والنساء يعملن في تصنيع مربيات التفاح، والسفرجل، ومنتجات العنب، وتسويقها، مبينة أن سكان البلدة يعتاشون على ما تجود به الأرض، وما تصنعه النساء من هذه الخيرات. من جهتها، طالبت رئيسة جمعية المرأة الريفية للتوفير والتسليف ليلى حلايقة، بتنظيم معارض بشكل متواصل، لعرض هذه المنتجات، التي تمتاز بجودتها من ناحية صحية، حيث إنها خالية من المواد الكيماوية، والحافظة، موضحة أن منتجات الجمعية تعتبر مصدر رزق للكثير من الأسر الفلسطينية، وتسد بعض احتياجاتها الضرورية. وأشارت ربى الناظر، من القائمات على المعرض بمديرية زراعة الخليل، إلى "أن هذا المعرض هو عبارة عن يوم تذوق لمنتجات الجمعيات النسوية الفلسطينية، الهادف لدعم المنتج الوطني، الذي يأتي ضمن سياسة واستراتيجية وزارة الزراعة الهادفة، لتمكين المرأة، وتحسين الانتاج الزراعي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو". من جانبها، أوضحت رئيسة قسم التنمية الريفية هند الجعبري، أن 20 جمعية نسوية شاركت في المعرض، من مختلف بلدات المحافظة، حيث تم عرض العديد من المنتجات الغذائية، والتصنيع المنزلي، كما يهدف المعرض الى تبادل الخبرات، ورفع كفاءة الجمعيات، والمشاركة من خلال تقديم الدعم لها، ونقل الخبرات، والتدريبات. ــــــــــــ
ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018