الجندي قاتل الشهيد الشريف يطلب التفاوض لإلغاء استئنافه ضد عقوبته

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الجندي اليؤور أزاريا، طالب عبر محاميه النيابة العسكرية، بالبدء بمفاوضات في محاولة لإلغاء الاستئنافين المتبادلين على قرار الحكم، الذي قدمه محامي الدفاع ضد فترة العقوبة التي فرضت على ازاريا، سنة ونصف السنة، والقرار الذي تستأنف فيه النيابة العسكرية على العقوبة المخففة. وأشارت الصحيفة إلى أن النيابة العسكرية تفحص هذا التوجه وكذلك التوكيل الذي وقعه محامي الجندي، والذي كتب فيه بأنه تم اعطاؤه للمحامي بمعرفة وموافقة ازاريا وعائلته. وقال المحامي لصحيفة "يديعوت احرونوت" إنه حصل على التوكيل فعلا، وإنه يرى "اهمية كبيرة في التوصل الى اتفاق عاجل ينهي العاصفة التي تهز الدولة والجيش والعائلة ويخفف على الجندي". وأوضح مكتب النائب العام الاستعداد للتفاوض من اجل الغاء الاستئنافين، "في ضوء ما ينشر على لسان النيابة العسكرية من انها ستكون مستعدة للتخفيف من عقوبة الجندي اذا تم الغاء الاستئناف، ومستعدون لإلغاء الاستئناف اذا تم فعلا طرح هذا الاقتراح. يشار إلى ان محكمة الاستئناف حددت موعدا للنظر في الاستئنافين في شهر ايار المقبل امام هيئة تتألف من خمسة قضاة. يذكر أن الجندي أطلق النار على الشهيد عبد الفتاح الشريف، وهو جريح، في مدينة الخليل قبل عام، بحجة أنه حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنود، وما ساعد على اعتقال الجندي وتوجيه تهمة القتل له في البداية ومن ثم تهمة القتل غير العمد هو توثيق الجريمة بالصوت والصورة من قبل باحث "بتسليم" في المدينة. وكانت المحكمة العسكرية في تل أبيب، حكمت على الجندي القاتل، إليئور أزاريا، بالسجن 18 شهرا، بتهمة قتل الشاب الشريف في الخليل.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017