منظمات أهلية وحقوقية تطالب "حماس" برفع القيود على التنقل من وإلى غزة

طالبت شبكة المنظمات الأهلية، ومنظمات حقوق الإنسان، العاملة في قطاع غزة، اليوم الخميس، حركة "حماس"، برفع القيود التي فرضت على السفر والتنقل من وإلى غزة.

وقالت المنظمات في بيان وصل "وفا": إن هذه القيود تأتي في ظل استمرار القيود الإسرائيلية التي تحرم الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من حقهم في حرية الحركة والتنقل، وهي قيود تسببت، ولم تزل في انتهاك جملة واسعة من حقوق الإنسان، حيث يتهدد المرضى خطر الموت، أو تدهور أوضاعهم الصحية جراء تأخر مباشرة العلاج، بالإضافة للآثار الكارثية على الحق في العمل، والتعليم، وجمع شمل الأسر.

وأشارت إلى أن الحالات المرضية التي حصلت على تصريح بالمرور من قبل قوات الاحتلال وحرمت من السفر بسبب الإغلاق الاستثنائي، الذي أقرته "أجهزة حماس" في غزة، بلغت في اليوم الأول 71 مريضا، وفي اليوم الثاني 3 مرضى، وفي اليوم الثالث 3 مرضى، ويوم أمس وهو اليوم الرابع طال الحظر أربع حالات، من بينها حالتان كانتا بحاجة لنقل بالإسعاف، سمح لهما بالسفر، رغم أنهما من الفئة المحظورة.

 وعبرت المنظمات، عن قلقها الشديد من استمرار القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل عبر معبر بيت حانون، وفي البحر، مشددةً على أنها تشكل مساسا بجملة من الحقوق الأساسية التي تحميها القوانين الفلسطينية، لا سيما القانون الأساسي، وتنتهك جملة واسعة من حقوق الإنسان كالحق في الرعاية الصحية، الذي يمسّ -ضمن مبدأ تكاملية حقوق الإنسان- بالحق في الحياة والحق في العمل وفي حرية الحركة والتنقل وغيرها.

وجددت مطالبتها برفع القيود، وجملة التدابير التقييدية، التي تنتهك حقوق الإنسان، وتمكين المواطنين من سكان قطاع غزة، وغيرهم من الأجانب من الحركة والتنقل، وتمكين الصيادين من مزاولة عملهم، وبأن تكون التدابير الأمنية المتخذة منسجمة، ومعايير حقوق الإنسان وأحكام القانون.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017