استمرار قيود "حماس" على الحركة يزيد من المخاوف الإنسانية

غزة- قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، إن القيود على حرية الحركة والوصول التي تفرضها أجهزة "حماس" الأمنية، منذ السادس والعشرين من الشهر الجاري، بدواعٍ أمنية، يؤثر سلباً على القطاعات الهشة والضعيفة أساسا في قطاع غزة.

وبين "أوتشا" أن تقييد دخول وخروج المواطنين من خلال حاجز "أربع- أربع"، الذي يتحكّم في الوصول إلى معبر بيت حانون "إيرز". وعلى الرغم من إعادة السماح لحاملي بطاقات هوية غزة، وللآخرين الدخول بعد ظهر يوم 26 آذار/مارس وكذلك في اليوم التالي، إلا أن القيود المفروضة على الخروج عن طريق الحاجز المذكور لا تزال سارية.

واوضح أن هذا الإجراء زاد من تقليص العدد القليل من المواطنين الفلسطينيين في غزة الذين يسمح لهم بالمغادرة من خلال معبر "إيرز"، بسبب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن العدد الإجمالي للمسافرين من خلال "أربع-أربع" و"إيرز" قد تراجع بشدة هذا الأسبوع، نظراً للغموض حول إمكانية المغادرة.

كما أفادت دائرة المياه والصرف الصحي الرئيسية في غزة بأن تنفيذ مشاريع كبيرة للبنية التحتية قد تعطل، لأن المستشارين الدوليين المشرفين على هذه المشاريع ألغوا زياراتهم.

كما تؤثر القيود المفروضة على الخروج عن طريق حاجز "أربع-أربع" بشكل خاص على المرضى الذين أحيلوا للعلاج الطبي خارج غزة، وبالتحديد في القدس الشرقية وإسرائيل. حيث لم يسمح لأي مريض من بين 71 مريضاً التي وافقت إسرائيل على دخولهم، بالمغادرة عن طريق الحاجز، بينما جرى تخفيف القيود في اليوم التالي للمريضات، لكن مرور المرضى الذكور ومرافقيهم الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاما لا يزال مرفوضا.

كما تؤثّر القيود على الخروج من خلال حاجز "أربع-أربع" على حرية وصول رجال الأعمال والتجار، حيث لم يُسجل فعلياً أي خروج لهم منذ 24 آذار/مارس.

كذلك، تقلص خروج الموظفين الدوليين والمحليين الذين يعملون لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، رغم أن بعض الموظفين الدوليين تمكّنوا من المغادرة عن طريق حاجز "أربع-أربع"، على أساس كل حالة على حدة.

وبين "أوتشا"، أن أهالي الأسرى يسمح لهم بزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال، من خلال المرور عبر حاجز "أربع-أربع"، باستثناء الذكور في الفئة العمرية بين 15 و45 عاماً.

وأشار "أوتشا" إلى منع أجهزة "حماس" صيادي السمك أيضاً من النزول إلى البحر، ما يقوّض أكثر كسب العيش المعتمد على صيد السمك، المتضرر بسبب تقييد الوصول الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حدود ستة أميال القائم منذ فترة طويلة.

وفي الموضوع ذاته، أدانت جمعية "چيشاه-مسلك"، وهي مؤسسة إسرائيل للدفاع عن حريّة التنقل، التقييدات التي تفرضها حركة "حماس" في غزة، والتي تُضاف إلى نظام التصاريح الإسرائيلي المفروض أصلًا. ودعت إلى إلغاء الحظر الذي فرضته "حماس" على دخول الصيادين إلى البحر.

وقالت الجمعية في بيان لها، إن "نقطة التفتيش المؤدّية إلى معبر بيت حانون "إيرز"، التابعة لـ"حماس" مُغلقة تقريبًا بشكل تام أمام خروج الأشخاص من قطاع غزة منذ يوم الأحد الماضي، حيث تُبرر "حماس" هذه التقييدات الصارمة المفروضة على التنقّل بـ"أسباب أمنية".

وأضافت أن سكان قطاع غزة، واقعون تحت وطأة الإغلاق الإسرائيلي على القطاع منذ عقد من الزمن، والذي زادت حدته مؤخرًا، يواجهون هذا الأسبوع حاجزًا إضافيًا. حيث يشكل معبر "إيرز" بوابة التنقّل الرئيسية لسكان قطاع غزة للخروج إلى الضفة الغربية، خاصة في ظل الإغلاق المُستمر لمعبر رفح باتجاه الأراضي المصرية.

وكررت الجمعية تحذيرها من انتهاك  حقوق سكان قطاع غزة، حيث إن الحق في حرية التنقّل حَق أساسي لكل إنسان، وضروري لممارسة حياة صحيّة وطبيعية لكل مجتمع وعائلة، ولكسب الرزق والصحّة، وليسَ له أن يكون مشروطًا، أو أن يُسلَب، ولا أن يُستخدَم كورقة بهدف المساومة لأيًا كان.

 

 

kh

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017