شعبنا في لبنان يحيي ذكرى يوم الارض

احيا ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان الذكرى السنوية ليوم الارض بتنظيم عدة نشاطات وفعاليات في المناسبة في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

ففي شمال لبنان اقام المكتب الحركي الطلابي معرضاً للصور بعنوان "ستبقى الأرض الفلسطينية محفورة في ذاكرة الأجيال إلى حين العودة وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، برعاية وحضور مديرة كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدكتورة جميلة يمّين، وحضور حشد غفير من الطلبة الفلسطينيين واللبنانيين.

وفي مدينة صيدا نظمت الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية اعتصاماً في ساحة الشهداء بمشاركة عضو المجلس الثوري لحركة فتح رفعت شناعة، الذي اشار الى ان شعبنا الفلسطيني في الداخل انتفض في مختلف قرى الجليل والمثلث والنقب بوجه الاحتلال الاسرائيلي وضد مصادرة الأراضي العربية الفلسطينية، "وكانت الملحمة والاشتباكات الدامية بين المدنيين الفلسطينيين الذين خرجوا في تظاهرات شعبية جماهيرية واسعة للاحتجاج على الاحتلال، وتحدوا بصدورهم العارية جنود الاحتلال فسقط ستة شهداء وعشرات الجرحى خلال ساعات."

الى ذلك نظم مكتب المرأة الحركي في مخيم المية ومية، معرض صور لرياض الاطفال في مجمع الشهيد ياسر عرفات. وضم المعرض أعمال أطفال الروضة، وبعص نماذج من التراث الفلسطيني واللوحات والكتابات الوطنية والزي الفلسطيني، تأكيداً للحق الفلسطيني بأرضه وتمسكه بالجذور ورفضه للجوء الذي طال، وتحقيقاً للأهداف الوطنية.

كما أحيت جمعية التراث الوطني الفلسطيني ولجان العمل في المخيمات، الذكرى الواحدة والأربعين ليوم الأرض بإقامة معرض للتراث الوطني الفلسطيني في القاعة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة اللبنانية بحضور امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، الذي شدد على أهمية إقامة معرض التراث الفلسطيني في بيروت التي واجهت الاحتلال وكسرته في أكثر من مواجهة، مشدداً على أن المعارض التراثية هي مساحة للالتقاء وجسر للتواصل بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

ودعا أبو العردات الفصائل إلى الوحدة ومواجهة محاولات الشرذمة التي يشهدها العالم العربي، مؤكداً على ضرورة نبذ التعصب ووأد الفتنة المذهبية التي تجتاح العالم العربي والالتفاف حول القضية الفلسطينية.

بدورها اقامت رياض الأطفال التابعة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مخيمات لبنان نشاطاً بالتربية الوطنية، بمشاركة روضة الشهيدة هـدى شعلان، وروضة الشهيدة هـدى زيدان، وروضة الشهيد معين بسيسـو، وروضة الشهيد فارس عودة، وروضة الشهيدة أيمان حجو، وروضة الشهيدة نبيلة برير الحركية.

ورفع الأطفال خلال النشاطات الاعلام الفلسطينية وملصقات بأسماء القرى والبلدات والمدن الفلسطينية التي ينتمون إليها.

كذلك نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اعتصاماً امام مقر الامم المتحدة – الاسكوا في وسط بيروت، بحضور عدد من ممثلي احزاب لبنانية وفصائل فلسطينية ولجان شعبية ومؤسسات اجتماعية، وحشد من مخيمات بيروت، ورفع المعتصمون اعلام لبنان وفلسطين ورايات.

واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة اركان بدر، ان يوم الارض جاء بفعل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم.

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017