السفير شامية يبحث مع مسؤولين طاجيك التعاون بين البلدين

دوشنبه- اجتمع مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وافريقيا واستراليا السفير مازن شامية، مع مسؤولين طاجيك، في إطار زيارته لجمهورية طاجيكستان.

والتقى شامية مع نائب رئيس الوزراء إبراهيم عظيم، ومع مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العلاقات الخارجية أعظم شاه شريفي، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية شريف سعيد، بحضور سفير دولة فلسطين لدى أوزباكستان وغير المقيم في طاجيكستان محمد ترشحاني، ومدير دائرة دول آسيا الوسطى رنا زكارنة.

ونقل شامية تحيات الرئيس محمود عباس لرئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمن، واستعرض الوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط، ومجريات القمة العربية، ولقائه مع وزير الخارجية أصلوف سراج الدين، والمشاورات السياسية مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية الطاجيكية، وما نتج عنها من تفاهمات حول الاتفاقيات المقرر توقيعها في الأيام المقبلة بين الجانبين.

وأكد الجانبان على روابط الأخوة التي تربط الشعبين الفلسطيني والطاجيكي منذ 25 عاماً. وأعربا عن تطلعهما للارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الطاجيكي على العلاقة المتينة بين البلدين. وشدد على أهمية النهوض بهذه العلاقات إلى مستوى يليق بالعلاقة التاريخية، ودعم الشعب الطاجيكي الكامل للشعب الفلسطيني في تحقيق حريته واستقلاله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

كما صرّح مستشار رئيس جمهورية طاجيكستان لشؤون العلاقات الخارجية باهتمام الرئيس إمام علي رحمن بتطوير العلاقات الثنائية بين فلسطين وطاجيكستان في مختلف المجالات. وأكد دعوة الرئيس الطاجيكي للقاء الرئيس محمود عباس في الوقت المناسب للطرفين. ودعم مؤسسة الرئاسة الطاجيكية ومتابعتها مع وزارة الخارجية وجهات الاختصاص لاستكمال مشاريع التعاون، وضمان تطبيق مخرجات المشاورات السياسية التي تمت بين الجانبين.

أما رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية فأبدى جاهزيته لتنفيذ توقيع الاتفاقية الثنائية بين اتحاد الغرف التجارية والصناعية الطاجيكية مع نظيرتها الفلسطينية في الأيام القريبة، وأنه سيعمل على عقد مجلس رجال أعمال مشترك، ودعوة الشركات الفلسطينية لحضور المعارض التي يتم عقدها في طاجيكستان، وتشجيع الشركات في بلاده للعمل ضمن شراكات معقولة ومفيدة للطرفين، وتوفير التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال الفلسطينيين الذين يتوافدون إلى طاجيكستان.

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017