رام الله: اختتام فعاليات يوم الثقافة الوطنية

 اختتمت فعاليات يوم الثقافة الوطنية، التي تواصلت ما بين الثالث عشر من آذار ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش، وذكرى يوم الأرض الخالد، مسدلة الستار على ما يزيد عن 130 فعاليات نفذت في الضفة وغزة، وأراضي الـ48، تحت شعار "الثقافة مقاومة".

وكرم وزير الثقافة إيهاب بسيسو، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان محمد عساف، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، ووكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، ورئيس جامعة بيرزيت  عبد اللطيف أبو حجلة، في قاعة نسيب شاهين بجامعة بيرزيت، ممثلين عن عشر تجمعات سكنية يقاوم سكانها الاستيطان والجدار والمستوطنين وعنصرية الاحتلال بشكل يومي، نيابة عن 150 تجمعاً فلسطينياُ تعيش ظروفاً مشابهة.

وجرى تكريم القاص الفلسطيني المقيم في أيسلندا مازن معروف، الذي فاز بجائزة الملتقى للقصة العربية في الكويت بدورتها الأولى عن مجموعته القصصية "نكات للمسلحين"، فيما قدمت فرقة أوف الاستعراضية المقدسية لوحات راقصة مبتكرة على خلفية أغنيات تراثية ووطنية فلسطينية وعربية.

وقال بسيسو: إننا بهذا التكريم نحتفي بيوم الأرض، ونحتفي بالذاكرة، ونحتفي بصمود شعبنا على أرضنا، رغم كل محاولات الاحتلال لاقتلاعنا واقتلاع الرواية وطمس الهوية .

وأضاف: نريد أن تكون الثقافة الفلسطينية جامعة وموحدة وقادرة على تحدي سياسات الاحتلال ضد شعبنا، في عام 2016 تمكنا في وزارة الثقافة من تنظيم 72 فعالية ثقافية في مختلف المحافظات بما في ذلك المناطق المهددة بالإزالة والمناطق المهمشة، والمدن والبلدات والقرى والمخيمات في قطاع غزة والقدس وأراضي الـ48.

وأشاد بسيسو بالإنجاز الذي حققه القاص والشاعر والمترجم والناقد الفلسطيني مازن معروف المقيم في آيسلندا، بفوزه مؤخراً بجائزة الملتقى للقصة العربية، لافتاً إلى أن حضور مازن الذي ولد لاجئاً في لبنان، ومن ثم هاجز إلى آيسلندا، إلى وطنه في فعاليات يوم الثقافة الوطنية، وقبلها في معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب، يكرس مفهوم "العودة بالثقافة"، ليشكل مع مفهوم "الثقافة مقاومة" شعار الفعاليات لهذا العام رسالة الثقافة الفلسطينية.

وكان عساف، ود. أبو حجلة، تحدثا عن أهمية وخصوصية هذا الاحتفاء بتكريم الصامدين على أرضهم، وأهمية الفعل الثقافي الجامع الذي تجسد في فعاليات يوم الثقافة الوطنية، للتأكيد على الثقافة كأداة للنضال والصمود باتجاه التحرر.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018