راجح السلفيتي.. صوت الانتفاضة الأولى ومؤسس زجلها

يامن نوباني.... رصاصة في الصدر استقرت قرب الرئة لتصيبها بالتلف، وتصيب جسده بأمراض عدة، أبرزها: الربو، بعد خوضه اشتباكا مع عدد من الثوار ضد الاحتلال والعصابات الصهيونية أثناء نكبة العام 48. استشهد جميع من كانوا في الخندق، ونجا راجح بعد أن دس جسده الملطخ بالدماء بين أجساد الشهداء، متظاهرا بالموت، وليصبح بعد سنوات أحد أوائل وأشهر زجالي فلسطين. همّ عائلته الأول جمع إرثه من الغناء والزجل، مئات حفلات الأعراس والمناسبات الوطنية والمهرجانات الشعرية والثقافية التي أدارها وشارك بها راجح السلفيتي، لم يعد لها أثر. حفلات ومقاطع فيديو انتشرت على "اليوتيوب" لا تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة، هي ما تبقى من عشرين عاما أمضاها السلفيتي (1969-1989) في الزجل وإحياء المناسبات والأفراح، قبل رحيله في 27 أيار 1990. العشرات من الزجالين والحدائين والمغنين الشعبيين، غابوا اليوم، ولم يعد أحد يسمع حتى بأسمائهم، في تقصير واضح من قبل المعنيين ببقاء التراث واجهة واضحة في الصمود والمواجهة. في مهرجان ثقافي في القاهرة عام 1990، لم يستطع السلفيتي حضوره بسبب مرضه، منحه ياسر عرفات لقب: "صوت الانتفاضة". السلفيتي المولود عام 1921، يعرفه أبناء جيله، ويعرفه الذين لا يزال الزجل والغناء الشعبي مدار اهتمامهم، ويعرفه الباحثون في التراث، لكنه لم يأخذ حقه في الانتشار، خاصة في السنوات الأخيرة، ومحاولات جمع إرثه ونشره للجمهور لا تزال بطيئة جدا، حاله كحال الكثيرين ممن قدموا الزجل الفلسطيني والأغنية الشعبية، وساهموا في إعطاء المناسبات الوطنية الزخم الذي تطلبه. الابن الوحيد لراجح السلفيتي، أحمد (44 عاما)، والذي لم يعش معه كثيرا، 17 عاما فقط، قال لـ"وفا": بدأ والدي مؤذنا في المسجد، حيث تقبل الناس جمال صوته، في الأربعينيات بدأ الغناء، ربما مرد ذلك لوجود عدة أصوات في العائلة تميزت بالروعة. له مقولة قالها في جارته التي كانت تصنع "المشاط": يا حلالي يا مالي والبيضة بأربع مقالي. وما زالت نكتة متداولة في سلفيت. وأضاف: كان والدي عاملا في رصف الشوارع ومزارعا، تعلم للصف الثالث، حيث كان اكمال التعليم يلزم الوصول إلى نابلس، ولم يكن بمقدوره ذلك. تحمل هما اجتماعيا واقتصاديا كبيرا منذ صغره، ويتمه في سن مبكرة، حيث رحل والداه وهو في سن الثانية عشرة، وبعد العام 1969 أصبح الغناء مصدر رزقه، وكانت مشاركاته في المناسبات الوطنية ومهرجانات الجامعات مجانية، حين خرج من سلمة إلى سلفيت اعتقدوا انه لاجئ، وكانت لديه بطاقة لاجئ لفترة من الزمان. وبين: أن ثقافة السلفيتي السياسية وحجم الكتب التي ملكها كانت مصدر مفرداته وتفرده، وبشهادة الاستاذ محمود عودة والاستاذ خميس حمد وهم اساتذة لغة عربية أن راجح لم يكن بالسهولة مجاراته في اللغة والمفردات المحكية. انخرط في الثورة مبكرا، فانضم مع فايز الزير مسؤول الفصيل الوطني في سلفيت، إلى ثورة 1936، ثم ترك الثورة وذهب للعمل في الداخل المحتل، ثم عاد للثورة من جديد باشتراكه في معارك سلمة واصابته بالصدر، وظل حتى وفاته يتناول الكورتيزون، وأصيب في العام 1981 بشلل في أجزائه السفلية. في المهرجانات الوطنية في الناصرة والطيبة وبيرزيت وعكا والقدس، خاصة في جامعة بيرزيت ومسرح الحكواتي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وفي إحدى فعاليات الحكواتي في القدس، تفاعل الجمهور بشكل كبير مع غناء السلفيتي، الأمر الذي دفعه لرمي عصاه والتفاعل مع الجمهور، ما استدعى نقله بعد الحفل إلى مستشفى المقاصد، وحدثت أيضا بعد حفل في جلجوليا، بعد حفلاته لا يعود إلى البيت، إما إلى المخابرات أو إلى المستشفى وفي الغالب إلى المستشفى لتدهور صحته.. ويقول أحد رفاق السلفيتي، بكر حماد: صقلت الاوجاع المبكرة شخصية راجح السلفيتي، وتعرفه على الثورة الفلسطينية في 1936، بدأت تشكل ملامحه السياسية والوطنية، وكانت مرحلة مهمة في حياته، انعكست على فكره وأغانيه، لا يعرف الغناء الا ضد الاحتلال، وعن هموم الناس، لما تشكلت الجبهة الوطنية في الضفة الغربية، وأصبحت هناك حالة وطنية كبيرة لم تشهدها الضفة إلا في الانتفاضة الأولى، وكان الكاتب والكادر في الجبهة الوطنية عبد المجيد حمدان، قال في حينها: كلمات راجح السلفيتي أقوى من بيانات الجبهة. وأضاف: كان ملكا في التأليف، ولم ينقل يوما بيت عتاب واحد عن غيره. كانت معظم أشعاره الشعبية وطنية خالصة، فتجربة الحياة الصعبة والاعتقال، ومنفاه في سوريا والعراق وتشيكوسلوفاكيا، والنفي بحد ذاته مدارس، أثر على ثقافته ورؤيته للعالم، وزادت خبرته ونضجه خاصة وطنيا وسياسيا، حيث استمر منفاه من العام 1960 إلى العام 1968. في الانتفاضة الأولى في مستشفى المقاصد، ادخل الأطباء طفلة أصيبت بطلق معدني أدخلها في غيبوبة، رآها السلفيتي فنظم قصيدة ابكت الأطباء والمتواجدين. وتابع حماد في معظم جلساته كان يشرح بزجله وضع الأنظمة العربية والمواجهة مع الاحتلال، أذكر في عرس أسير محرر ومناضل اسمه نافز غنيم في منتصف صيف 1987، وقد تحول العرس إلى مظاهرة، وكانت كلمات السلفيتي في الحفل تتمحور حول الحجر، والكاز، والعجل، والوحدة الوطنية، والشباب، والثورة والمقاومة. ويضيف نجله أحمد: اعتقل اداريا بين 1974-1976 في سجن نابلس.. في حملة قادها الاحتلال ضد الجبهة الوطنية والحزب الشيوعي، وفي تلك الفترة اشتد عليه المرض، فكانت قصائده وداعية، وكتب لي قصيدة الوصية واسماها: لولدي أحمد. وقصيدة الملبسة لشقيقتي الكبرى عندليب، حين حاول يعطيها ملبسة من شبك الزيارة لكنه لم يفلح بسبب أوامر الضابط الدرزي عباس، حين اعتقلت في الانتفاضة الاولى وجدت قصيدتي أمامي وحفظتها في السجن، وكانت تلك القصائد تنتقل بين الاسرى والسجون وترفع معنوياتهم. وفي العام 1976 استشهد رفيقه أحمد دحدول خلال نقله الى التحقيق في سجن طولكرم، وكان راجح ودحدول يعطيان أغطيتهما للشبان الصغار في ليالي البرد. لم يتوقف الاحتلال عند اصابة واعتقال راجح بل تعداه إلى مصادرة مقتنياته الخاصة، فصادر أكثر من 200 كاسيت لحفلات وأشعار راجح في العام 1989 من قبل الاحتلال. وبحسب حماد وأحمد، فإن الكثيرين كانوا يرفضون الغناء إلى جانب راجح حتى لا يتعرضوا لمضايقات الاحتلال وطلبات المخابرات. "يا ابوي، يا بيي، يا الله، للأسف للأسف" كلمات فجيعة أطلقها حماد، وهو يتساءل عن كاسيتات كثيرة تذكرها خلال جلستنا وضاعت بين الأماكن والأزمنة، وعدم وجود حاضنة ثقافية تحفر الارض وتستخرج ما فات، خاصة ذكريات الغابة الحمراء في ابو غوش بالقدس، والتي كانت تحيي ذكرى الانتصار على النازية. ويتابع: أمام توتة وحوش لبيت قديم أقامت دار الاسوار في عكا بقيادة يعقوب حجازين مهرجانا للزجل، حضره العشرات من أبناء سلفيت الذين خرجوا في حافلة كاملة، وكان نايف سليم وثائر البرغوثي وسعود الأسدي وغيرهم الكثيرين من الزجالين والشعراء الشعبيين من المشاركين. بعد سنوات التقيت في مهرجان الشباب العالمي بشاب تعود أصوله إلى مدينة نابلس، واسمه ماهر فاخوري في كوبا في العام 1997 ودار حديث بيننا عن راجح، فقال لي: شاهدت لدى المحامية فليتسيا لانغر التي تقيم في ألمانيا كاسيت حفل عكا. (ولانغر محامية يهودية شيوعية رفضت العيش في اسرائيل ودافعت عن السجناء الفلسطينيين والأرض الفلسطينية وعادت للعيش في ألمانيا). مصطفى كبها في تقديمه لكتاب "وطنيات حادي فلسطين راجح السلفيتي": في الحالة الفلسطينية برز دور الفنانين الشعبيين في صياغة الرأي العام والتعبير عن نبضاته في كافة مراحل تطور الحركة الوطنية الفلسطينية وفي فترة الانتداب على وجه الخصوص. ففي هذه الفترة انعدمت وسائل الاعلام الالكترونية، وقامت سلطات الانتداب بإرهاق الصحف الفلسطينية وتقييد حركتها، فكان الفن الشعبي بمثابة وسيلة الاعلام العاكسة لوجدان الشعب والمجسدة لطموحاته ومطالبه. ولعل راجح السلفيتي مثال لشاعر شعبي مميز حمل بالإضافة الى همومه الوطنية والقومية رسالة ايدولوجية واضحة للعالم، تدعو لتحقيق العدل الاجتماعي ورفع الضيم عن الطبقات المسحوقة المعدمة. يقول عيسى قراقع في راجح السلفيتي: قصيدة "الزيارة" التي يحفظها الأسرى داخل السجون، وكان راجح السلفيتي قد ألفها خلال اعتقاله لمدة 22 شهرا على يد سلطات الاحتلال عام 1974 عندما شنت حكومة الاحتلال حملة اعتقالات واسعة ضد الجبهة الوطنية. ويصف الشاعر في هذه القصيدة معاناة الأسرى داخل السجون وخلال زياراتهم لأطفالهم وعائلاتهم، وما يلاحقونه من الحرمان ومن استفزازات السجانين. اعتقل عام 1974، وهناك كتب أفضل أغانيه التي نقشت على جدران الزنازين. ويصف عيسى عبد الحفيظ: في أمسيات سجن نابلس في أول السبعينيات، كان سجناء غرفة رقم 10 يلتقون في دائرة يتوسطها ذلك الرجل الخمسيني. كان يعرج بشدة عندما يمشي، وسلاحه الوحيد بالإضافة إلى أشعاره وصوته، هي علبة الرذاذ الذي يرشه داخل فمه بين الفينة والأخرى، للتخفيف من حدة الأزمة النفسية التي لازمته منذ حرب عام 1948، في المعارك التي اندلعت بين الثوار والحركة الصهيونية المدعومة من الاحتلال البريطاني. الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني، قال لـ"وفا": راجح السلفيتي يعتبر واحدا من الأسماء العالية والوازنة في الأدب الشعبي الفلسطيني وفي النضال الفلسطيني، الذي حمل أدب المقاومة وعرف بوجع فلسطين وبقضيتها في لحظة مرة من سيرة ومسيرة الثورة الفلسطينية، ودفع ثمنا غاليا في السجن على جلده وروحه وصوته الذي أرادوا أن يغيبوه بسبب ما أعيد انتاجه على جسده من الوان التعذيب والاطعمة والأشربة التي قدمت اليه من أجل أن يذهب صوته. في كل المحافل الوطنية والعربية والعالمية كان اسم راجح السلفيتي يرج المدى في كل المناسبات الوطنية، وهو يعرف بفلسطين وحقها وحقيقتها وينازل هذا النقيض الاحتلالي الذي وجد في راجح السلفيتي وفي غيره من الشعراء الشعبيين والوطنيين الذين دفعوا بهذه الثقافة الشفوية التي تذهب عميقا في الثقافة الوطنية، وجدوا فيها خطرا على هذا الاحتلال وروايته ووجدوا فيه تحريضا، فبالتالي أشعار السلفيتي المقاتلة التي تؤسس لنموذج وطني فلسطيني حافظ على المقولة من أن تسقط في اللحظة، بل تقدم بها لكي تنازل الكلمة والعين والشعر، المخرز الاحتلالي وتقدم الرواية الفلسطينية في كافة السياقات في المدارس والمعاهد والجامعات في الحفلات الشعبية والمهرجانات العربية والشعرية، في ذهابه الى موسكو وفي مختلف البلدان التي حضر فيها ممثلا للشعر وللوجدان الجمعي الفلسطيني، وبالتالي بعد 1948 الشعراء الشعبيون حملوا القضية وحافظوا على نقائها وبقائها، وراجح السلفيتي واحد من هذه الاسماء الكبيرة التي توارثت هذه الراية العالية أمثال يوسف الحسون والحطيني ومصطفى البدوي وأبو بسام العراني ورفعت سلام وابو موسى السندياني والكثير من الأسماء. هذا الجيل الذي دفع ثمنا لمواقفه وكلمته وتعرض للحصار والاعتقال والعذاب. ينتمي راجح السلفيتي إلى كل فلسطين.. كل مدينة هي مدينته، وكل مقاوم هو ذراعه، وكل أسير خلف القضبان هو وجعه وفخره. في مقطع فيديو يظهر راجح السلفيتي وأبو عدنان الشويكي، في حفلة سهرة في قرية عجول شمال رام الله سنة 1984.. يصدح فيها مؤسس زجل الانتفاضة الأولى بصوته: بيرزيت يا بلدي، سلفيت يا بلدي اللد الرملة غزة حيفا يافا عكا صفد جنين طولكرم عنبتا نابلس يا بلدي البيرة رام الله بيت لحم يا بلدي الخليل يا بلدي والقدس العربية أشرف بقعة يا بلدي بلدي بلدي وبدي أحميها وعلمي الحر يرفرف فيها يرفرف فيها علمي العالي فوق سهول وفوق جبالي وافدي كل رخيص وغالي تاحررها وأحيا بيها ويرد الشبان خلف صوته: كل ما نزرع زيتونة بنعلي البيت
ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017