خليل عز الدين الجمل

بقلم عيسى عبد الحفيظ
أول لبناني استشهد في سبيل فلسطين. من مواليد عام 1951 في بيروت لأبوين لبنانيين، عمل نهاراً ودرس ليلاً حيث امتلك شقيقه مكتبة خاصة عمل فيها وانكب على القراءة خاصة الصراع العربي – الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني وتاريخ فلسطين القديم والحديث.

انتقل من بيروت الى الساحة الاردنية بعد معركة الكرامة مباشرة ثم الى خطوط المواجهة على نهر الاردن وعمليات في العمق فارتقى الى الشهادة ليسجل كأول شهيد لبناني من اجل فلسطين ترك لبنان وترك عائلته يوم 25-3-1968 دون وداع. كان يدرك انه عائد لا محالة سواء حياً أو شهيداً. ترك فقط رسالة قصيرة الى شقيقه الأكبر نبيل يقول فيها: "اخي نبيل سلامي لأهلي وأمي، أرجوك لا تسأل عني.. أني بخير وسأعود".

عاد خليل بالفعل، ربما كان يعلم أنه سيعود شهيداً، ولكن ما لم يعرفه هو تلك الجنازة الحاشدة، مئات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين، جنازة تاريخية سجلتها العاصمة اللبنانية كاشارة كبرى الى مكانة القضية الفلسطينية في الوجدان العربي.

في 27 نيسان 1968 شارك لبنان بأسره في موكب الشهيد. كان يوماً تاريخياً بحق فقد شارك مئات الآلاف بموكب الشهيد وكانت أصوات المآذن وقرع أجراس الكنائس في كل بيروت، زغاريد وهتافات واناشيد واطلاق رصاص في الهواء. بعد الصلاة عليه في الجامع العمري في بيروت، وبعد مراسم الدفن صدر مرسوم جمهوري بمنح الشهيد خليل وسام الاستحقاق اللبناني.

خليل الجمل أول شهيد لبناني دفاعاً عن فلسطين، ترك منزله وعائلته وعمله وترجم المشاعر اللبنانية الحقيقية تجاه القضية الفلسطينية واختصر نبض الشباب العربي كله.

قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: "اللي عنده 17 و 18 سنة اللي بقاتلوا داخل اسرائيل يثبتوا انه إحنا ند، ويثبتوا ان الانسان العربي قادر على دفع التحدي، الشاب اللبناني اللي أخذ سلاحه وطلع من لبنان وترك رسالة لاهله قال لهم فيها "أنا ماشي ومش حغيب.. وطلع ودخل مع قوات العاصفة الى اسرائيل علشان يقاتل في سبيل أرضه ومات ورجعوه الى لبنان.. يثبت ان الأمة العربية كلها قادرة على تحدي هذا العدوان".

وقال الصحفي غسان تويني: "من زمان لم يمت منا شهيد.. شهيد حقيقي.. شاب كل الوطن عنده في مقام أعلى من الحياة.. من زمان لم يكتب لنا أحد بدمه رسالة حرية.. خليل عز الدين الجمل تعود الينا ولم نعرفك كأنك ما مت  الا لتعرفنا بما فينا بأن فينا ارادة الحق حتى الموت والايمان حتى الشهادة".

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017