لجنة العمل الوطني في برلين تحيي يوم الأرض

أحيت لجنة العمل الوطني الفلسطيني في برلين ذكرى يوم الأرض الخالد الحادية والأربعين من خلال مهرجان حاشد أقامته في العاصمة الألمانية برلين.
حضر المهرجان الأخ الدكتور حسين الأعرج وزير الحكم المحلي والأخ أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة للنواب العرب في أراضي 48 وسفيرة دولة فلسطين وممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في جمهورية ألمانيا الإتحادية الأخت الدكتورة خلود دعيبس وممثلون عن الفصائل والقوى والإتحادات والجمعيات الفلسطينية والعربية والألمانية وعدد كبير من أبناء فلسطين في ألمانيا.
 
بدأ المهرجان بالوقوف دقيقة صمت إكباراً وإجلالاً لأرواح شهداء يوم الأرض وكل شهداء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية.
بعد ذلك عزف النشيد الوطني الفلسطيني.
 
رحب عريف الحفل بالإخوة الحضور وشكرهم على تلبية الدعوة لحضور المهرجان.
 
سعادة السفيرة الفلسطينية الدكتورة خلود دعيبس ألقت كلمة دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية حيث رحبت بالإخوة القادمين من الوطن وأكدت على أن يوم الأرض هو يوم لكل الشعب العربي الفلسطيني في كل أماكن تواجده سواء في الوطن أو في الشتات وهو يوم يأكد فيه الفلسطيني إرتباطه بأرضه وإستعداده الدائم للدفاع عنها.
الدكتور حسين الأعرج وزير الحكم المحلي نقل في مستهل كلمته تحيات الأخ الرئيس وتحيات الحكومة إلى أبناء فلسطين في ألمانيا. وقال لقد أثبت أبناء شعبنا في أراضي 48 دائماً إنتمائهم المتجذر للأرض الفلسطينية وللشعب العربي الفلسطيني. وإن الأرض إن لم يكن لها حماة ستبقى فارغة. وأن خمسين ألف فلسطيني بقوا في ديارهم أصبحوا اليوم مليون ونصف يدافعون عن الأرض ويحموها. 
وأكد معالي الوزير أننا لن نتخلى عن الأرض ولا على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني.
 
ثم ألقيت كلمة لجنة العمل الوطني الفلسطيني التي أكدت على أن يوم الأرض هو يوم الإنتفاضة الوطنية العارمة التي تفجرت على شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية في معظم القرى والمدن والتجمعات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، إحتجاجاً على سياسة التمييز العنصري، ومصادرة الأراضي التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الصامدين على أرضهم. كما شارك في إنتفاضة يوم الأرض الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، ليشكل بذلك حدثاً فلسطينياً وطنياً جامعاً، ورمزاً لوحدة هذا الشعب ولحمته وتمسكه بأرض آبائه.
 
كما جاء في كلمة لجنة العمل الوطني الفلسطيني كيف تتعرض منظمة التحرير الفلسطينية لمؤامرات كبيرة من أجل النيل منها والتشكيك في وحدانية تمثيليها للشعب العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وكذلك شرحت محاولات بعض الأطراف العميلة تشكيل بدائل موازية لمؤسسات وإتحادات المنظمة لكن شعبنا العربي الفلسطيني الوفي سوف يسقط هذه المحاولات ويدافع عن ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية.
 
الأخ أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة في أراضي 48 ألقى كلمة في المهرجان حيث نقل في بدايتها تحيات الأهل في عرابة وسخنين ودير حنا والجليل والمثلث والساحل والنقب والقدس إلى أهلهم في ألمانيا. وقال الأرض مشتاقة لأهلها وأنتم أهل هذه الأرض ونحن أهل الوطن الأصليون نفهم الوطن والوطن يفهمنا. 
كما عدد بعض القوانين العنصرية التي تطال السكان العرب والتي تريد أن تقلعهم من جذورهم لكنهم صامدون في وجهها بكل رباطة جأش وقوة. وقال ليس فقط التطهير العرقي ماتريده حكومة نتانياهو بل كذلك تطهير للأسماء والإنسان والتاريخ وهي تقوم بتغيير أسماء القرى والشوارع وأن هناك محاولات لهدم خمسين ألف مسكن عربي أي تشريد ما يقارب من ثلاثة مائة ألف مواطن وهذا لن نقبل به أبداً ونحن جاهزون للوقوف أمام الجرافات وآلات الهدم للدفاع عن كل بيت مهدد بالهدم.
ودعا الأخ أيمن عودة الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية وإنهاء الإنقسام والبدء بإنجاز المصالحة الوطنية وتغليب الوحدة والمصلحة الوطنية على المصالح الجزئية لأن هذا له تأثير بالغ على صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه في الداخل.
وفي نهاية كلمته عاهد الشعب العربي الفلسطيني أننا سنكون رأس الحربة في الدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيلاء على الأراضي.
 
قدمت فرقة موريا خلال المهرجان فقرات فنية من التراث الوطني الفلسطيني لاقت إستحسان جميع الحاضرين. 
 

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017